القائمة الرئيسية

الصفحات

العلم بلا ضمير ما هو إلاّ خراب للروح!




العلم بلا ضمير ما هو إلاّ خراب للروح!

العلم ليس مجرد مصدر فائدة، بل أمسى الحياة بأكملها، فلطالما سعى البشر و إخترعوا و فكروا و تطوروا من خلال هذه القدرة على تخيل الأشياء، والرغبة في فهم كل شيء، لذا يجب أن لا يُضع بين أيدٍ بلا ضمير، لأنه يمكن أن يصيب مجتمعنا بأسوأ أنواع العذاب الروحي، فيمكُن السؤال؛ إلى أي مدى يمكن للعالم أن يذهب بالعلم و بأي تكلفة؟ و هل الإنسان يدفع الثمن من جديد؟

     

على مدار السنوات الماضية، كان التقدم المذهل للبحث العلمي  يغير مسار حالة الإنسان، فيقوم على إنقاذ الحياة و إطالة أمدها عن طريق زراعة الأعضاء (مثلاً)، و يمكن أن يغير تفاصيل صغيرة في الحياة بالتلاعب الجيني، بالإضافة إلى العلوم الطبية الحيوية التي كان هدفها النهائي الحفاظ على الصحة  الآن بات هدفها لمس الحياة والعبث بالكائنات الحية تحت شعار ‘التجارب الطبية ‘ غافلين عن النتائج! لذلك نحن بحاجة إلى التفكير في هذه المعضلات و بالتالي هذه النقاط ليست موجهة للعلماء و حسب بل تشمل أيضاً جميع مكونات المجتمع, الفلاسفة، علماء الإجتماع، رجال الدين، الفقهاء، والسلطات.


كل هذا التفكير يشكل “اخلاقيات بيولوجية” التى تدرس التوافق بين البحث العلمي و حماية الإنسان و كرامته, استناداً لقول رابليس: "العلم بلا ضمير ،ما هو إلا خراب للروح". فالعلم اليوم يُستخدم في بعض النواحي بلا ضمير فقد توصلوا للإستنساخ (الصين اكثر دولة مسوقة له و تدعمه بإعتباره إحدى أهم بدائل البشر) الذي إن استمر التطور فيه بشكل خاطىء غير مراعٍ للأخلاقيات سيحل مكان الإنسان، إثر ذلك أتفِقَ على نظام جديد عُرِف "بالأخلاقيات البيولوجية " الذي يسمح لنا بالتفكير من خلال قيود متفق عليها، تمنع سلطة الإنسان من أن تصبح لعنةً على نفسه وعلى من حواله، لذا على الإنسان إتخاذ خِيارات جديدة  وتحمل مسؤوليات للرد على كل أسئلة المجتمع، لكي لا يصل لمرحلة نستخدم العلم دون مناشدة ضميرنا. 


وأخيراً يمكننا القول إنَّ العلاقة وثيقة بين الاخلاقيات والضمير الإنساني مع العلم و تطوره، لذا على كل عالم أن لا ينسى ضميره أثناء ممارسته لحياته العلمية، و كي لا ننسى أن الإنسان جزء من البشرية والخطاء من البشر! أم يجب أن أقول أن الخطأ ليس إلاّ بشر! و يبقى السؤال :كيفية التوفيق بين الاكتشافات العلمية وحماية كرامة الإنسان وما هو الوضع القانوني لجسم الإنسان في النطاق العلمي ؟


كتابة:

ساندي عودة