القائمة الرئيسية

الصفحات


 

الداء النشواني Amyloidosis 

هو تراكم مادة البروتين الذي يسمى الاميلويد  في انسجة الجسم الذي يؤثر سلباً على وظائف الاعضاء مثل القلب والكلى والكبد والجهاز العصبي وقد يتزامن هذا المرض مع امراض أخرى ويؤدي  الى فشل العضو بشكل يهدد الحياة  

 

 

الاعراض  

بعض الاحيان لا تظهر اعراض المرض حتى يصل الى مرحلة متقدمة وتختلف الاعراض حسب الضرر الذي يلحقه بالعضو 

وتشمل أعراضه بشكل عام مايلي : 

• ارهاق وضعف شديدين  

• الشعور ب خدر ووخز وألم في اليدين والقدمين  

• تورم الكاحلين والساقين  

• ضيق التنفس  

• اسهال ،وبعض الاحيان يختلط بدم او امساك  

• تضخم اللسان الى الحد الذي يجعله أحياناً يبدو بحافة متموجة  

• تغير في الجلد مثل زيادة سمكه او حدوث كدمات او بقع ارجوانية حول العينين  

• فقدان الوزن بشكل مفاجئ  

 

اسباب الداء النشواني  

تختلف الاسباب ب اختلاف نوع المرض :  

1. نمو غير طبيعي لاحد خلايا النخاع العظمي والتي تسمى خلايا البلازما كما في النشواني خفيف السلسلة  

2. موت بعض الخلايا جراء الملوثات او امراض مزمنة مثل السل والتهاب المفاصل وتوسع القصبات الهوائية كما في الداء النشواني الثانوي  

 

 

 

 

أنواع الداء النشواني  

 

هناك عدة انواع من  الداء النشواني ، بعضها وراثي والبعض الاخر ناتج عن عوامل خارجية مثل الامراض الالتهابية وبعض الانواع تؤثر في أعضاء متعددة والبعض الاخر يؤثر في جزء واحد من الجسم فقط . 

ومن هذه الانواع مايلي : 

1. الداء النشواني الاولي :ويسمى أيضا خفيف السلسلة للغلوبولين المناعي  ، ومصدره من سلاسل اللمدا الخفيفة لجزيئات الاجسام المضادة  وهو أكثر انواع المرض شيوعاً في الدول المتقدمة ويصيب عادة القلب والكليتين والكبد والاعصاب  

2. الداء النشواني ذاتي المناعة :ويسمى أيضاً الداء النشواني الثانوي وعادة يحدث بسبب مرض التهابي مثل التهاب المفاصل الروماتويدي وغالباً يصيب الكليتين والكبد والطحال  

3. الداء النشواني الوراثي : غالباً مايؤثر هذا الاضطراب الوراثي على القلب والاعصاب والكلى ويحدث عندما يكون البروتين الذي يصنعه الكبد غير طبيعي ويسمى هذا البروتين ترانسثيراتين  

4. الداء النشواني من النوع البري : ويسمى أيضاً الداء النشواني المجموعي الشيخوخي ، ويحدث عندما يكون الترانسثيراتين الذي ينتجه الكبد طبيعي ولكن يسبب المرض لأسباب غير معروفه ويصيب هذا النوع الرجال فوق سن ال 70 عام بنسبة أكبر وغالباً مايستهدف القلب ويمكن ان يسبب ايضاً متلازمة النفق الرسغي  

5. الداء النشواني الموضعي :يصيب المثانة او الجلد او الحلق او الرئتين ويمكن توقع المرض في هذا النوع أكثر من الانواع الاخرى ومن المهم تشخيص الحالة بشكل صحيح حتى يمكن تجنب الوسائل العلاجية التي تؤثر في الجسم بأكمله  

 

 

 

 

 

العوامل التي تزيد من خطر الاصابة  

1. التاريخ المرضي للعائلة  

2. العمر : يصيب غالباً الاشخاص بين عمر 60-70 عام  

3. الجنس : المرض أكثر شيوعاً بين الرجال  

4. العرق :الاشخاص ذوي الاصول الافريقية اكثر عرضة لحمل   الطفرة الوراثية المرتبطة بالمرض  

5. غسيل الكلى : في عملية غسيل الكلى لا يتم دائماً ازالة  البروتينات الضخمة من الدم  ، فقد تتراكم البروتينات غير الطبيعية في الدم وتترسب في النسيج ، ولكن في التقنيات الحديثة لعمليات غسل الكلى تكون هذه الحالات أقل شيوعاً  

6. امراض اخرى :عند الاصابة بمرض التهابي مزمن يزيد من خطر  الاصابة بالمرض  

 

 

 

مضاعفات الداء النشواني  

قد يسبب الداء النشواني ضرراً على مايأتي : 

1. القلب : يقلل الداء النشواني من قدرة القلب على الامتلاء بالدم بين نبضات القلب حيث يتم ضخ كمية قليلة من الدم مع كل نبضة وهذا يمكن ان يسبب ضيق في التنفس واذا اثر الداء النشواني في  النظام الكهربائي للقلب فقد يسبب مشاكل في عدم انتظام ضربات القلب ويمكن ان تصبح مشاكل القلب المرتبطة بالداء  النشواني مهددة للحياة  

2. الكلى : يؤدي الداء النشواني الى الحاق الضرر بنظام ترشيح الكلى وهذا بدوره يؤثر في قدرة الكلى على التخلص من الفضلات من  الجسم وقد يؤدي الى الاصابة بالفشل الكلوي  

3. الجهاز العصبي : تلف الاعصاب يؤدي الى الشعور بالألم او الخدر او الوخز في الاصابع والقدمين  وإذا أثر المرض على  الاعصاب التي تتحكم في  وظيفة الامعاء فقد يؤدي الى الاصابة بفترات متناوب من الامساك والاسهال ، ويمكن ان يؤدي تلف الاعصاب التي تتحكم في ضغط الدم الى شعور الاشخاص بالاغماء عند الوقوف  

 

 

التشخيص  

يساعد التشخيص المبكر في تقليل الضرر الحاصل للأعضاء ومن الفحوصات التي تجرى لتشخيص المرض :  

1. تحاليل الدم : يجرى التحليل للبحث عن اي بروتين غير طبيعي يشير الى الاصابة بالمرض  ، كذلك هناك اشخاص تظهر عليهم اعراض محددة يجرى لهم تحاليل الكلى والغدة الدرقية

2. مخطط صدى القلب : تستخدم هذه التقنية الموجات فوق الصوتية لالتقاط صور متحركة يمكنها ان توضح مدى كفاءة عمل القلب وكذلك توضح حالات تضرر القلب التي يمكن ان تكون مرتبطة بانواع محددة من الداء النشواني  

3. التصوير بالرنين المغناطيسي : يستخدم موجات راديوية وحقل مغناطيسي قوي لألتقاط صور مفصلة للاعضاء والانسجة ويمكن استخدام هذه الصور لفحص تكوين القلب ووضائفه  

4. التصوير النووي : تحقن كميات صغيرة من المادة المشعة في احد الاوردة وتستطيع هذه الطريقة اكتشاف وجود خلل مبكر في القلب نتيجة لانواع معينة من الداء النشواني ويمكن ان تساعد ايضاً على التمييز بين الانواع المختلفة من الداء النشواني الامر الذي يساعد على توجيه القرارات المتعلقة بالعلاج  

 

 

 

 

العلاج  

يساعد العلاج على السيطرة على العلامات والاعراض ويحد من انتاج المزيد من بروتين الاميلويد ولكن لا يوجد علاج نهائي للمرض ، ولكن اذا كان المرض ناتج عن حالة مرضية اخرى مثل التهاب  المفاصل الروماتويدي  او السل فقد يكون العلاج اسهل من خلال معالجة المسبب الاساسي . ومن العلاجات المتبعة : 

1. العلاج الكيميائي :تستخدم بعض ادوية السرطان لعلاج المرض خفيف السلسلة بهدف ايقاف نمو الخلايا الشاذة التي تنتج البروتين الذي يكون الاميلويد  

2. ادوية القلب : يحتاج المريض المصاب ب امراض القلب الى تناول ادوية مضادة لتخثر الدم لتقليل خطر الاصابة بالجلطات وكذلك ادوية للتحكم في سرعة القلب  

3. علاجات استهدافية : توجد ادوية تؤدي الى استقرار اجزاء من البروتين في مجرى الدم ومنعها من التحول الى ترسبات الاميلويد مثل تافاميديس  

4. غسيل الكلى : ادا تعرضت الكلى للتلف بسبب المرض فقد يحتاج المريض الى غسيل الكلى ويستخدم هذا الاجراء لتصفية الفضلات والاملاح والسوائل من الدم وفقاً لجدول زمني منتظم  

5. زراعة الخلايا الجذعية الذاتية المكونة للدم : يشمل هذا الاجراء جميع الخلايا الجذعية من الدم عبر الوريد وتخزينها لمدة قصيرة اثناء فترة الحصول على العلاج الكيميائي ويتبع ذلك اعادة الخلايا الجذعية للجسم عن طريق حقنها وريدياً وهذا الاجراء هو الانسب للأشخاص الذين لم يتقدم مرضهم بشكل كبير  

6. زراعة الاعضاء :  عندما يلحق المرض الضرر بالقلب او الكليتين قد يحتاج المريض لزراعة تلك الاعضاء