القائمة الرئيسية

الصفحات


 


التليف النقوي  

 

هو نوع من سرطان نخاع العظم  وشكل من اشكال ابيضاض الدم يسبب في تعطيل انتاج الجسم لخلايا الدم بصورة طبيعية وينتمي هذا المرض الى مجموعة امراض تعرف بأسم الاضطرابات التكاثرية اللمفية  ، ويسبب هذا المرض ندبات واسعة في نخاع العظم ، يحتوي نخاع العظم على خلايا غير مكتملة للدم قد تتطور إلى ثلاثة أنواع من خلايا الدم المختلفة هي خلايا الدم الحمراء، و خلايا الدم البيضاء، و الصفائح الدموية. وعندما يحدث تغيير أو طفرة في الحمض النووي لخلية واحدة، تنتقل الطفرة إلى خلايا جديدة عندما تنقسم الخلية المريضة. 

 

ويتم إنتاج المزيد والمزيد من الخلايا غير الطبيعية مع مرور الوقت، كذلك يمكن لتلك الخلايا اكتساب طفرات إضافية تجعل الخلايا السرطانية أكثر عدوانية بمرور الوقت  

 

 

ينشأ التليف النقوي نتيجة بدء أنسجة ندوب تدعى (Fibrosis) بالتكون في داخل نقي العظم، مما يؤدي للإخلال بقدرة نقي العظام على إنتاج خلايا دم سليمة وصحية. الذي يؤدي الى فقر الدم الحاد وانخفاض عدد خلايا تخثر  الدم المعروفة باسم الصفائح الدموية  

 

نبذة عن نقي العظم 

نقي العظم هو النسيج الإسفنجي الذي يتواجد في داخل العظام، ويحتوي عادة على خلايا دم غير مكتملة يتحول كل منها عندما ينضج إلى نوع من أنواع خلايا الدم الثلاثة، وهي خلايا الدم الحمراء وخلايا الدم البيضاء والصفائح الدموية. 

 

أنواع التليف النقوي  

يصنف التليف النقوي عادة في نوعين رئيسين، وهما:  

 

1. التليف النقوي الرئيسي (Primary myelofibrosis): هو التليف النقوي الذي قد ينشأ دون وجود حالات إصابة مسبقة بأي مشكلات في نقي العظم لدى المريض.  

2. التليف النقوي الثانوي (Secondary myelofibrosis): ينشأ هذا النوع من التليف عادة نتيجة الإصابة بمشكلات صحية أخرى في نقي العظم، مثل كثرة كريات الحمر الحقيقية (Polycythaemia vera). 

 

 

 

 

 

 

 

اسباب التليف النقوي  

 

 

يحدث التليف النقوي (تليف نخاع العظم) عند حدوث تغيرات (طفرات) في الحمض النووي للخلايا الجذعية المكونة لنخاع العظم. تتمتع الخلايا الجذعية بالقدرة على التكاثر والانقسام إلى خلايا متخصصة وعديدة تكوُّن الدم، خلايا الدم الحمراء، وخلايا الدم البيضاء، والصفائح الدموية. 

 

لا تتضح أسباب طفرات الجينات في الخلايا الجذعية لنخاع العظم. 

 

بينما تتكاثر الخلايا الجذعية للدم التي تحدث بها الطفرة، وتنقسم، فإنها تمر عبر الطفرات إلى الخلايا الجديدة. وبينما تتكوَّن الكثير والكثير من هذه الخلايا التي يحدث بها الطفرات، تبدأ عملية إنتاج الدم في التعرض لتأثيرات خطيرة. 

 

ينتهي الأمر عادةً بحدوث نقص في كرات الدم الحمراء — ما يسبب الأنيميا وهي من سمات الإصابة بالتليف النقوي — إلى جانب فرط تكوين خلايا الدم البيضاء وإنتاج مستويات متفاوتة من الصفائح الدموية. وفي حين يكون نسيج نقي العظم إسفنجيًا لدى الأشخاص الطبيعيين، إلا أنه يصاب بالتندب لدى المصابين بالتليف النقوي. 

 

لقد ثبت حدوث عدة أنواع معينة من الطفرات الجينية لدى الأشخاص المصابين بالتليف النقوي. وتعد طفرة جين جانوس كيناز 2 (JAK2) أكثر هذه الطفرات شيوعاً. بينما تعد طفرتي كالريتيكولين (CALR) أو ابيضاض الدم التكاثري النقوي (MPL) أقل شيوعًا. وعلى جانب آخر، لم يثبت تعرض بعض المصابين بالتليف النقوي لحدوث أي طفرات جينية. وتفيد معرفة ما إذا كان التليف النقوي مرتبطًا بحدوث هذه الطفرات الجينية أم لا في تحديد مدى تقدم المرض وسبل علاجه. 

 

تعزى الطفرات المسؤولة عن التليف النقوي في ما يقارب 90% من الحالات لتغييرات معينة في إحدى هذه الجينات الثلاث: 

 

• الجين من نوع (JAK2). 

• الجين من نوع (CALR). 

• الجين من نوع (MPL). 

ولكن أكثر الطفرات الجينية الحاصلة شيوعًا والمتعلقة بالتليف النقوي هي غالبًا الطفرات في الجين من نوع (JAK2). من الوارد في بعض الحالات أن لا يتم رصد أية طفرات جينية لدى المصابين بالتليف النقوي. 

 

 

اعراض التليف النقوي  

 

 

تتطور الإصابة بالتليف النقوي (تليف نخاع العظم) عادة ببطء. في مراحلها المبكرة للغاية، لا يتعرض العديد من الأشخاص لعلامات أو أعراض. 

 

يزيد تعطيل إنتاج خلايا الدم العادية، وقد تتضمن الأعراض والعلامات ما يلي: 

 

• الشعور بالتعب، أو الضعف، أو ضيق التنفس، ويرجع السبب عادةً في ذلك إلى الإصابة بالأنيميا (فقر الدم) 

• الإحساس بالألم والامتلاء أسفل الضلوع على الجانب الأيسر من الجسم قد يرجع للإصابة بتضخم الطحال 

• سهولة الإصابة بكدمات 

• سهولة النزيف 

• فرط التعرق أثناء النوم (التعرّق الليلي) 

• الحُمّى 

• ألَم العظام 

 

عوامل تزيد من خطر الاصابة بالتليف النقوي


على الرغم من أن سبب الإصابة بالتليف النقوي (تليف نخاع العظم) ليس معروفًا غالبًا، فمن المعروف أن ثمَّة عوامل معيَّنة تَزيد من خطر الإصابة به: 

 

1. العمر. يُمكن أن يُؤثِّر التليف النقوي (تليف نخاع العظم) في أي شخص، لكنه غالبًا ما يُشخَّص لدى الأشخاص الذين تَزيد أعمارهم على 50 عامًا. 

2. أحد اضطرابات خلايا الدم. يصاب عددٌ قليل من الأشخاص مِمَّن لديهم تليف نقوي (تليف نخاع العظم) بالحالة كجزء من المضاعفات الناجمة عن كثرة الصفيحات الأساسية المجهولة السبب أو كثرة الكريات الحمر الحقيقية. 

3. التعرُّض لكيماويات معيَّنة. ترتبط الإصابة بالتليف النقوي (تليف نخاع العظم) بالتعرُّض للمواد الكيميائية الصناعية مثل التولوين والبنزين. 

4. التعرُّض للإشعاع. تَزداد مخاطر الإصابة بالتليف النقوي (تليف نخاع العظم) لدى الأشخاص المعرَّضين لمستويات عالية جدًّا من الإشعاع. 

 

 

مضاعفات التليف النقوي  

 

تشمل المضاعفات التي قد تنجم عن التليف النقوي (تليف نخاع العظم) ما يلي: 

 

1. زيادة الضغط على تدفق الدم إلى الكبد. عادةً ما يدخل تدفق الدم من الطحال إلى الكبد من خلال وعاء دموي كبير يسمى الوريد البابي. زيادة تدفق الدم من الطحال المتضخم يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم في الوريد البابي (ارتفاع ضغط الدم البابي). هذا يمكن أن يجبر تدفق دم زائد إلى أوردة أصغر في المعدة والمريء؛ مما قد يؤدي إلى تمزق هذه الأوردة ونزفها. 

2. الألم. قد يسبب تضخم الطحال الشديد آلامًا في البطن وفي الظهر. 

3. الكتل في مناطق أخرى من الجسم. قد يؤدي تكوين خلايا الدم خارج نخاع العظم (تكوين الدم خارج الرحم) إلى ظهور كتل (أورام) لتطوير خلايا الدم في مناطق أخرى من الجسم. قد تسبب هذه الأورام مشاكل مثل النزيف في الجهاز الهضمي، والسعال أو البصق من الدم، وضغط الحبل النخاعي، أو النوبات. 

4. مضاعفات النزيف. مع تقدم المرض، يميل عدد الصفائح الدموية إلى الانخفاض عن المعدل الطبيعي (نقص الصفيحات) وتصبح وظيفة الصفائح الدموية ضعيفة. يمكن أن يؤدي عدم كفاية عدد الصفائح الدموية إلى نزيف بسهولة، وهي مسألة ترغب أنت وطبيبك في مناقشتها إذا كنت تفكر في أي نوع من العمليات الجراحية. 

5. ابيضاض الدم (لُوكيميا) الحاد. يُصاب بعض المصابين بالتليف النقوي (تليف نخاع العظم) في نهاية الأمر بابيضاض الدم (لُوكيميا) النقوي الحاد، وهو نوع من سرطان نخاع العظم يتطور بسرعة. 

 

 

 

تشخيص التليف النقوي  

 

 

تتضمَّن الاختبارات والإجراءات المتَّبعة لتشخيص التليف النقوي (تليف نخاع العظم) ما يلي: 

 

1. الفحص البدني. يجري الطبيب الفحص البدني  الفحص البدني. يتضمَّن ذلك فحص العلامات الحيوية، مثل النبض وضغط الدم، وكذلك فحص العُقَد اللمفية والطحال والبطن. 

2. اختبارات الدم. في حالة التليف النقوي (تليف نخاع العظم)، يُظهِر تعداد الدم الكامل مستويات منخفضة بشكل غير طبيعي من خلايا الدم الحمراء، وهي علامة على فقر الدم الشائع لدى الأشخاص المصابين بالتليُّف النقوي. عادةً ما تكون خلايا الدم البيضاء وعدد الصفائح الدموية غير طبيعية أيضًا. في كثير من الأحيان، تكون مستويات خلايا الدم البيضاء أعلى من المعتاد، على الرغم من أنها قد تكون طبيعية في بعض الأشخاص أو حتى أقل من المعتاد. قد يكون عدد الصفيحات أعلى أو أقل من المعدل الطبيعي. 

3. اختبارات التصوير. يمكن استخدام اختبارات التصوير، مثل الأشعة السينية والتصوير بالرنين المغناطيسي، لجمع مزيد من المعلومات حول التليف النقوي. 

4. فحص نخاع العظم. يمكن لخزعة نخاع العظم وسحب عيِّنة بالإبرة أن يؤكدا تشخيص مرض التليف النقوي. 

 

أثناء إجراء خزعة نخاع العظم، تُستخدَم إبرة لسحب عيِّنة من نسيج العظم والنخاع المحيط به من عظم مفصل الورك. وخلال الإجراء نفسه، يمكن استخدام نوع إبرة آخر لسحب عيِّنة من الجزء السائل من نخاع العظم. ثم تُفحَص العيِّنات في المختبر لتحديد أعداد الخلايا الموجودة وأنواعها. 

 

5 .اختبار الخلايا السرطانية بحثًا عن طفرات جينية. في المختبر،  يبحث الاطباء  في خلايا نخاع العظم بحثًا عن طفرات جينية، مثل جانوس كيناس 2 (JAK2) أو كالريتيكولين (CALR) أو ابيضاض الدم التكاثري النقوي (MPL). ويستعين الطبيب بالمعلومات المستمدة من تلك الاختبارات لتحديد مآل المرض وخيارات العلاج المتاحة لحالة المريض  

 

 

 

علاج التليف النقوي  

 

 

يتمثل الهدف من العلاج لدى أغلب المصابين بتليف نخاع العظم في تخفيف مؤشرات المرض وأعراضه. وبالنسبة لبعض المرضى، فقد تتيح عملية زرع نخاع العظام فرصة للشفاء، ولكن هذا العلاج شاق للغاية على الجسم، وقد لا يكون مناسبًا للكثيرين.


ولتحديد ما هي علاجات التليف النقوي (تليف نخاع العظم) التي من المرجح أن تنفع المريض ، قد يستخدم الطبيب  تركيبة طبية أو أكثر لتقييم  الحالة ويُؤخذ في هذه التركيبات بعين الاعتبار العديد من جوانب السرطان  والحالة الصحية العامة لتحديد نوعية الخطر التي تدل على مدى عدائية المرض. 

 

كما أن تليف نخاع العظام منخفض الخطورة قد لا يتطلب علاجًا فوريًا، بينما الأشخاص المصابون بتليف نخاع العظام عالي الخطورة قد يخضعون لعلاج شديد الوطأة، كزراعة نخاع العظم. وبالنسبة لتليف نخاع العظام المتوسط الخطورة، عادة ما يتركز العلاج في السيطرة على الأعراض. 

 

 

قد لا يكون علاج التليف النقوي ضروريًا إذا لم تكن تشعر بأعراض. وربما لا تكون هناك حاجة إلى علاج فوري في حالة عدم تضخم الطحال وعدم الإصابة بفقر الدم أو إذا كانت حالة فقر الدم خفيفة جدًا. من الأرجح -بدلاً من العلاج- أن يراقب الطبيب الحالة الصحية عن قرب من خلال الفحوص والاختبارات الدورية ترقبًا لظهور أي مؤشرات على تقدم المرض. فبعض الأشخاص تمضي عليهم سنوات دون أعراض. 

 

1. علاجات لفقر الدم 

إذا كان التليف النقوي (تليف نخاع العظم) يسبب حالة فقر دم شديدة، فيمكن التفكير في علاج مثل: 

 

• نقل الدم. إذا كنت تعاني من فقر الدم الوخيم، فقد تؤدي عمليات نقل الدم الدورية إلى زيادة عدد خلايا الدم الحمراء وتخفيف أعراض فقر الدم، مثل التعب والضعف. في بعض الأحيان، يمكن أن تساعد الأدوية في تحسين فقر الدم. 

• العلاج بالأندروجين. أخذ نسخة اصطناعية من هرمون الذكورة الاندروجين الذكوري قد يعزز إنتاج خلايا الدم الحمراء وقد يحسن فقر الدم الوخيم في بعض الناس. يحتوي علاج الأندروجين على مخاطر، بما في ذلك تلف الكبد وتأثيراته على الرجال. 

• ثاليدوميد والأدوية ذات الصلة. قد يساعد دواء ثاليدوميد (Thalomid) ودواء ليناليدوميد (Revlimid) المتصل به في تحسين تعداد خلايا الدم، وقد يخفف كذلك من حالة الطحال المتضخم. يمكن الجمع بين هذه الأدوية والأدوية الستيرويدية. وينطوي الثاليدوميد والعقاقير ذات الصلة على مخاطر حدوث عيوب خلقية خطيرة، ويتطلب اتخاذ احتياطات خاصة. 

• علاجات الطحال المتضخِّم. 

قد ينصحك طبيبك بالعلاج إذا كان تضخم الطحال يسبب مضاعفات. قد تتضمَّن خيارات العلاج: 

 

• العلاج الدوائي الموجَّه. تركز العلاجات الدوائية الموجَّهة على تغيرات معينة شاذة موجودة داخل الخلايا السرطانية. وتركز العلاجات الموجَّهة للتليف النقوي على الخلايا التي فيها طفرة جين JAK2. وتُستخدم هذه العلاجات لتخفيف أعراض تضخم الطحال. 

2. العلاج الكيميائي. يستخدم العلاج الكيميائي أدوية قوية لقتل الخلايا السرطانية. وقد تقلل أدوية العلاج الكيميائي حجم الطحال المتضخم وتخفف من الأعراض المصاحبة له مثل الألم. 

3. إزالة الطحال جراحيًا (استئصال الطحال). إذا أصبح حجم الطحال كبيرًا للغاية بما يسبب ألمًا وبدأ في إحداث مضاعفات مضرة، وإذا لم تستجب للصور الأخرى من العلاج، فقد يكون استئصال الطحال جراحيًا خيارًا مفيدًا للمريض  

 

تشمل المخاطر العدوى والنزيف المفرط وتكوُّن الجلطات، ما يؤدي إلى السكتة الدماغية أو الانصمام الرئوي. بعد العملية، قد يشعر بعض الأشخاص بتضخم الكبد وزيادة غير طبيعية في عدد الصفائح. 

 

4 .العلاج الإشعاعي. يستخدم العلاج الإشعاعي حزمًا مرتفعة الطاقة -مثل الأشعة السينية والبروتونات- للقضاء على الخلايا السرطانية. يمكن أن يساعد العلاج الإشعاعي في تقليل حجم الطحال عندما لا يكون استئصاله جراحيًا خيارًا ممكنًا. 

5 .زراعة نخاع العظم 

عملية زرع نخاع العظم، وتُسمَّى أيضًا بعملية زرع الخلايا الجذعية، هي إجراءٌ يتضمَّن استبدال نخاع العظم المصاب بخلايا دم جذعية سليمة. بالنسبة للتليف النقوي (تليف نخاع العظم)، ينطوي الإجراء على استخدام خلايا جذعية من متبرِّعٍ (زرع الخلايا الجذعية الخيفية). 

 

يُعالِج هذا الإجراء التليف النقوي (تليف نخاع العظم)، لكنه ينطوي على خطر كبير أيضًا يتمثَّل في الآثار الجانبية المهدِّدة للحياة، ومن بينها خطر أن تُحْدِث الخلايا الجذعية الجديدة رَدَّ فعلٍ عكسيًّا لدى تفاعُلها مع أنسجة الجسم السليمة (داء تفاعل الطُعم مع المضيف). 

 

لا يُعَدُّ الكثير من المصابين بالتليف النقوي (تليف نخاع العظم) مؤهَّلين لهذا العلاج، وذلك بسبب العمر أو استقرار المرض أو مشاكل صحية أخرى. 

 

قبل زرع نخاع العظم، ستتلقَّى علاجًا كيميائيًّا أو إشعاعيًّا لتدمير أي نخاع عظم مُعتلٍّ. ثم تتلقَّى الخلايا الجذعية من متبرِّعٍ متوافِق.