القائمة الرئيسية

الصفحات

متلازمة القلب المكسور


 



متلازمة القلب المنكسر  

 

 

هي حالة مَرَضية للقلب تحدث غالبًا بسبب التعرض لمواقف مثيرة للتوتر ومشاعر شديدة الوطأة. يمكن أن تحدث هذه الحالة أيضًا بسبب الإصابة بأمراض جسدية أو جراحات خطيرة. غالبًا ما تكون متلازمة القلب المنكسر حالة مؤقتة. لكن بعض الأفراد قد يستمر لديهم الشعور بالإعياء بعد شفاء القلب. 

 

فهي تعوق لفترة وجيزة تلك الطريقة التي يضخ بها القلب الدم. ويستمر باقي القلب في العمل كالمعتاد. في بعض الأحيان ينقبض القلب بمزيد من القوة. 

 

 

ما يفسر حدوث هذه الحالة هو حدوث اضطراب مؤقت في وظائف ضخ الدم بإحدى مناطق القلب، وهذا للاضطراب قد يكون ناتجًا من الارتفاع المفاجئ في نسبة هرمونات معينة في الدم. 

 

 

الأسباب 

لا يُعرف بشكل واضح سبب الإصابة بمتلازمة القلب المنكسر. يُعتقَد أن طفرة من هرمونات الإجهاد، مثل الأدرينالين، قد تَضُرُّ مُؤقَّتًا عضلات القلب لبعض الأشخاص. ولا يتضح بدقة طبيعة التأثير المحتمل لتلك الهرمونات على القلب، أو ما إذا كان ثمة شيء آخر مسؤولاً عن ذلك أم لا. 

 

فمن الوارد أن يكون للانضغاط المؤقت في شرايين القلب الكبيرة أو الصغيرة دور في الإصابة. وقد يكون لدى المصابين بمتلازمة القلب المنكسر أيضًا تغير في بنية عضلة القلب. 

 

غالبًا ما يسبق متلازمة القلب المنكسر حدث بدني أو عاطفي بالغ الأثر. فأي شيء يمكن أن تكون له استجابة عاطفية قوية قد يسبب حدوث هذه الحالة. ومن أمثلة ذلك: 

 

• المرض المفاجئ مثل نوبات الربو أو عدوى كوفيد 19. 

• الخضوع لعملية جراحية كبيرة. 

• التعرض لكسر مفاجئ في العظام. 

• وفاة شخص عزيز أو صورة أخرى من صور الفقد. 

• خوض جدال حاد. 

في حالات نادرة، قد تنتج الإصابة بمتلازمة القلب المنكسر عن استخدام أدوية معينة. ومن أمثلتها: 

 

• أدوية الحالات الطارئة المستخدمة في علاج التفاعلات التحسسية الشديدة أو نوبات الربو الحادة. 

• بعض الأدوية المستخدمة في علاج القلق. 

• الأدوية المستخدمة لعلاج احتقان الأنف (مضادات الاحتقان). 

• العقاقير المنبهة غير المشروعة، مثل الميثامفيتامين والكوكايين. 

 

 

 

 

الفرق بين  متلازمة القلب المنكسر و النوبة القلبية 

تحدث النوبات القلبية عمومًا بسبب حدوث انسداد كامل أو شبه كامل في أحد شرايين القلب. وفي متلازمة القلب المنكسر، لا تكون الشرايين مسدودة، على الرغم من أن الدم المتدفق إلى شرايين القلب قد يكون قليلًا. 

 

 

الأعراض 

تشبه أعراض متلازمة القلب المنكسر أعراض النوبة القلبية. وقد تشمل أعراضها: 

 

• ألم الصدر. 

• ضيق النفَس. 

 

 

 

عوامل تزيد من خطر الاصابة  

 

تشمل عوامل خطر الإصابة بمتلازمة القلب المنكسر: 

 

• الجنس. تشيع متلازمة القلب المنكسر بين السيدات أكثر من الرجال. 

• العُمر. تزيد أعمار أغلب من يصابون بمتلازمة القلب المنكسر على 50 عامًا. 

• مشكلات الصحة العقلية. يمكن أن يكون الأشخاص الذين يعانون من القلق أو الاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بمتلازمة القلب المنكسر. 

 

 

المضاعفات 

يتعافى معظم مَن يُصابون بمتلازمة القلب المنكسر بسرعة ولا تبقى لديهم آثار طويلة المدى. ولكن في بعض الأحيان تنتكس الحالة المَرضية. وذلك يُعرَف باسم اعتلال عضلة القلب المتكرر. 

 

ونادرًا ما تؤدي متلازمة القلب المنكسر إلى الوفاة. 

 

تشمل مضاعفات متلازمة القلب المنكسر ما يلي: 

 

• تجمع السوائل في الرئتين أو ما يُعرَف باسم الوذمة الرئوية. 

• انخفاض ضغط الدم. 

• عدم انتظام ضربات القلب أو ما يُعرَف باسم اضطراب النظم القلبي. 

• فشل القلب. 

• تشكُّل جلطات دموية في القلب. 

 

التشخيص 

تُشخَّص متلازمة القلب المنكسر غالبًا في قسم الطوارئ أو في المستشفى لأن أعراضها تشبه أعراض النوبة القلبية. 

 

لتشخيص متلازمة القلب المنكسر، يفحصك الطبيب ويطرح عليك بعض الأسئلة المتعلقة بالأعراض الظاهرة عليك وتاريخ المرَضي. وقد يسأل  أيضًا عمّا إذا كنت قد تعرضت لضغوط شديدة مؤخرًا، مثل وفاة شخص عزيز. 

 

لا يعاني المصابون بمتلازمة القلب المنكسر عادةً من أي أعراض قلبية قبل تشخيص إصابتهم بتلك الحالة المَرَضية. 

 

وتشمل الفحوص التي تساعد في تشخيص متلازمة القلب المنكسر: 

 

1. تحاليل الدم. غالبًا ما يكون لدى الأشخاص الذين يعانون من متلازمة القلب المنكسر مستويات أعلى من مواد تسمى إنزيمات القلب في الدم. 

2. مخطط كهربية القلب (ECG أو EKG). يقيس هذا الاختبار السريع النشاط الكهربي للقلب. وفيه تُثبّت لصيقات جلدية تُعرَف باسم الأقطاب الكهربية على الصدر، أو على الذراعين والساقين أحيانًا. وتتصل الأقطاب الكهربية بحاسوب يعرض نتائج الاختبار عبر أسلاك. 

 

ويوضّح مخطط كهربية القلب مدى سرعة ضربات القلب أو بطئها. ويختلف شكل نتائج مخطط كهربية القلب لفحص متلازمة القلب المنكسر مختلفة عن نتائج فحص النوبة القلبية.



3 -تصوير الأوعية التاجية. يُستخدَم هذا الاختبار في فحص الكشف عن وجود انسدادات في شرايين القلب. ويُستخدَم لاستبعاد الإصابة بنوبة قلبية. فالمصابون بمتلازمة القلب المنكسر لا تكون لديهم أي انسدادات في الأوعية الدموية. يُدخِل الطبيب أنبوبًا مرنًا يُسمى أنبوب القسطرة في أحد الأوعية الدموية، عادةً ما يكون في منطقة الأربية أو الرسغ، ثم يوجهه نحو القلب. تسري عبر هذا الأنبوب صبغة تصل إلى شرايين القلب. تساعد هذه الصبغة في إظهار الشرايين بمزيد من الوضوح في صور الأشعة السينية والفيديو. 

 

بمجرد أن يتضح أنك لست مصابًا بنوبة قلبية، يتحقق الطبيب ممّا إذا كانت أعراض المرض ناتجة عن متلازمة القلب المنكسر أم لا. 

 

4 -مخطط صدى القلب. يَستخدم هذا الاختبار موجات صوتية لتكوين صور للقلب أثناء نبضه. ويُظهر أيضًا كيفية تدفق الدم عبر القلب وصماماته. ويمكن لهذا الفحص الكشف عمّا إذا كان القلب قد تضخم أو اتخذ شكلاً غير طبيعي. فهذه التغيرات قد تكون علامة على الإصابة بمتلازمة القلب المنكسر. 

5-تصوير القلب بالرنين المغناطيسي. يَستخدم هذا الاختبار مجالات مغناطيسية وموجات راديوية لتكوين صور مفصَّلة للقلب. 

 

العلاج 

لا يوجد علاج واحد لمتلازمة القلب المنكسر، لكن علاجها يشبه علاج النوبة القلبية إلى أن يتضح تشخيص دقيق لها. يبقى معظم المرضى في المستشفى أثناء فترة التعافي. 

 

يتعافى الكثير من مرضى متلازمة القلب المنكسر في خلال شهر أو نحو ذلك. ستحتاج إلى إجراء فحص مخطَّط صدى القلب خلال فترة من 4 إلى 6 أسابيع بعد ظهور الأعراض لأول مرة، وذلك للتأكُّد من تعافي قلبك. 

 

الأدوية 

يمكن وصف أدوية لتقليل العبء عن القلب إذا اتضح أن متلازمة القلب المنكسِر هي سبب الأعراض. وتساعد هذه الأدوية أيضًا على الوقاية من حدوث نوبات أخرى. 

 

وتشمل هذه الأدوية: 

 

• مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين. 

• حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين 2. 

• حاصرات بيتا. 

• مدرات البول. 

• مميعات الدم في حال وجود جلطة دموية. 

• العمليات الجراحية أو الإجراءات الأخرى 

• لا تجدي الإجراءات والجراحات التي غالبًا ما تُستخدم لعلاج النوبات القلبية نفعًا في علاج متلازمة القلب المنكسر. فهذه الإجراءات تُستخدم لفتح الشرايين المسدودة. والشرايين المسدودة لا تسبب متلازمة القلب المنكسر. 

 

الوقاية 

للوقاية من التعرض لنوبة أخرى من متلازمة القلب المنكسر، يوصي الكثير من الأطباء بالعلاج طويل الأجل بحاصرات مستقبلات بيتا أو ما يماثلها من الأدوية. وتعمل هذه الأدوية على منع الآثار محتملة الخطورة لهرمونات التوتر على القلب. 

 

قد يزيد التوتر المزمن من مخاطر الإصابة بمتلازمة القلب المنكسر. ويمكن لاتخاذ خطوات السيطرة على التوتر العاطفي أن تحسن صحة القلب ويمكن أن تساعد في الوقاية من متلازمة القلب المنكسر. ومن الطرق الممكن اتباعها لتخفيف التوتر والسيطرة عليه: 

 

• زيادة ممارسة الرياضة. 

• ممارسة التركيز الذهني. 

• التواصل مع الآخرين في مجموعات الدعم.