القائمة الرئيسية

الصفحات


 


لزوجة الدم  

 

 

هو مدى تماسك جزيئات الدم التي تزيد من  مقدار مقاومة الدم بدرجة او بأخرى للجريان ويؤثر فرط لزوجة الدم شكل كبير على تدفق الدم ، تظهر متلازمة فرط اللُّزوجة بشكل عام كظاهرة ثانوية عندما تكون مستويات البروتينات مرتفعة، مما يؤدي لزيادة لُزوجة المصل، حيث أن النوع التقليدي من المتلازمة ناجم عن مستويات مرتفعة من الغلوبولينات المناعية من نوع م (IgM Immunoglobulin M).حيث أن مُعامِل اللُزوجة (Viscosity coefficient) لسَيَلان السائل هو النسبة بين القوة المقاومة للسَّيَلان وبين القوة الدافعة للسَّيَلان، وعندما تزيد درجة الحرارة يقل مُعامِل لُزوجة السائل ويزيد في حالة كانت المادة غازية. 

عند ارتفاع معدل اللزوجة فإن احتمالية التصاق الخلايا الحمراء معاً مكونةً جلطة أو تخثر دموي كبيرة، وعندها لن يتحرك الدم بالسرعة الكافية لإيصال الأكسجين إل المخ، أو الأرجل، أو غيرها من الأعضاء الحيوية، لتعويض ذلك سوف يزيد القلب من معدل ضخه للدم محاولاً إيصال القدر الكافي من الأكسجين للأنسجة، مما يسبب إرهاق عضلة القلب وتعريضها لشتى أنواع الأمراض. 

 

 الوظائف التي تتحكم بها لزوجة الدم 

تكمن أهمية وخطورة لزوجة الدم فيما تتحكم به من وظائف أو مهام تؤثر عليها عند الارتفاع أو الانخفاض، تتحكم لزوجة الدم في الآتي ذكره: 

 

• قوى الاحتكاك مع جدران الأوعية الدموية. 

• معدل ارتجاع الدم في الأوردة إلى القلب. 

• الجهد المطلوب من عضلة القلب لضخ الدم. 

• مقدار الأكسجين الذي يتم نقله إلى خلايا وأعضاء الجسم. 

 

أسباب  متلازمة فرط اللزوجة 

متلازمة فرط اللزوجة هي أحد أعراض الحالات الأخرى المتعلقة بالدم حيث يمكن أن تؤدي الحالات التي تنطوي على زيادة مستويات خلايا الدم الحمراء أو زيادة حجم البلازما التي تمر عبر الدم إلى متلازمة اللزوجة، وتشمل أبرز هذه الحالات: 

 

1. وجود الغلوبيولين الكبروي في الدم المنسوب لفالدنشتروم (Waldenström’s macroglobulinaemia) 

هذا هو السبب الأكثر شيوعًا لمتلازمة اللزوجة حيث حوالي 10 – 30% من المرضى الذين تم تشخيص إصابتهم بفرط اللزوجة مصابين بهذا المرض الذي هو سرطان الدم الذي يحدث داخل نخاع العظام والأنسجة اللمفاوية، واستجابةً للسرطان يتم إنتاج عدد كبير من خلايا الدم البيضاء داخل الجسم، مما يؤدي إلى زيادة سماكة الدم. 

 

2. المايلوما المتعددة (Multiple myeloma) 

هذا نوع من السرطان يصيب خلايا البلازما حيث تعمل خلايا البلازما السرطانية على طرد الخلايا السليمة التي تعمل على حمايتك من العدوى، حيث أن خلايا البلازما السرطانية تزيد من لزوجة الدم. 

 

3. كثرة الحمر الحمراء (Polycythaemia rubra vera) 

يؤثر سرطان الدم هذا على نخاع العظام ويُوجد فائضًا من خلايا الدم الحمراء، هذا الفائض يثخن العظم بشكل كبير وهو محفز لفرط اللزوجة. 

 

4. اللوكيميا (Leukemia) 

تغزو خلايا سرطان الدم خلايا نخاع العظام وتنتج خلايا دم غير منتظمة الشكل حيث تعمل خلايا الدم غير المنتظمة هذه على انسداد الجسم واحتقانه. 

 

5. اضطرابات النسيج الضام (Connective tissue disorders) 

التهاب المفاصل الروماتويدي هو مثال على اضطراب النسيج الضام الذي يؤدي إلى فرط اللزوجة، حيث يتسبب هذا الاضطراب في إطلاق جسمك لبروتين مصل يثخن الدم. 

 

6. العلاج بحمض الريتينويك (Retinoic acid therapy) 

يتضمن علاج السرطان هذا إعطاء المرضى جرعات منخفضة وعالية من فيتامين أ، والذي ثبت أنه يثبط السرطان، لكن يتسبب حمض الريتينويك في إنتاج الجسم لفائض من خلايا الدم البيضاء. 

 

7. وجود الغلوبيولينات البردية في الدم (Cryoglobulinaemia) 

هذا الفرع من اضطرابات الدم النادرة يسبب التهاب الأوعية الدموية في جسمك، فعندما تعاني من إحدى هذه الاضطرابات يطلق جسمك بروتينًا معينًا في الدم يؤدي إلى تكوين كتل كبيرة. 

 

8. نقص الأكسجة المزمن (Chronic hypoxia) 

في كثير من الأحيان يكون نقص الأكسجة المزمن من أعراض مرض آخر يسمى مرض القلب المزرق، حيث يتسبب هذا المرض في إطلاق بلازما معينة في الدم مما يؤدي إلى زيادة سماكة الشرايين وانسدادها. 

 

9. متلازمات الأباعد الورمية (Paraneoplastic syndromes) 

هذه مجموعة من المتلازمات النادرة التي تهاجم فيها خلايا الدم البيضاء الخلايا السليمة، وهذا الاضطراب يؤدي إلى اللزوجة الزائدة. 

 

 

 

أعراض متلازمة فرط اللزوجة 

يمكن أن تؤثر اللزوجة المفرطة على جسمك بالكامل، حيث يمكن أن تبدو أعراض فرط اللزوجة مختلفة جدًا اعتمادًا على سبب المتلازمة، وتظهر بعض الأعراض على النحو الآتي: 

 

• خمول. 

• صداع. 

• صمم. 

• تشنجات.

• مشاكل البصر. 

• فقدان البصر. 

• ارتفاع ضغط الدم. 

• سكتة قلبية. 

• نزيف غير طبيعي. 

• كدمات سهلة. 

• نزيف مخاطي. 

• نزيف في المستقيم. 

• الإنتان. 

• تجلط الدم. 

• فشل كلوي. 

• دوار. 

 

 

عوامل تزيد من  خطر الإصابة بفرط لزوجة الدم 

 

 

من أهم عوامل الخطر: 

 

• الإصابة بأحد أمراض القلب مثل الجلطات. 

• ارتفاع مستوى الكوليسترول بالدم. 

• ارتفاع ضغط الدم وعدم الانتظام في العلاج.  للمزيد: ارتفاع الضغط الشرياني 

• التدخين بأنواعه. 

• اضطرابات بالنخاع العظمي. 

• تاريخ مرضي بالعائلة مما قد يكون له بالغ الأثر على الأطفال الرضع. 

 

 

 

 

مضاعفات متلازمة فرط اللزوجة 

قد يؤدي فرط اللُّزوجة إلى حدوث: 

 

1. اضطرابات في دوران الأوعية الدقيقة (Microcirculation) في جهاز الأعصاب المركزي حيث قد يصل الأمر لحدوث نوبات صرع، وفقدان الوعي. 

2. زيادة حجم الدم ونتيجةً لذلك، يكون هناك ضغط أكبر على عمل القلب وأحيانًا فشل قلبي. 

3. حدوث اضطرابات في التخثر وفي أداء الصفائح الدموية، وقد يؤدي لحدوث ظاهرة تقلص الأوعية الدموية الصغيرة باليدين والقدمين: ظاهرة رينو (Raynaud phenomenon). 

4. عجز عصبي وفشل القلب والفشل الكلوي كمضاعفات للنزيف، أو الجلطة، أو تعفن الدم. 

 

 

 

تشخيص فرط اللزوجة 

إن القيمة الطبيعية للزوجة الدم اللزوجة 1.4 – 1.8 سنتيبواز، حيث أن فرط اللزوجة هو أحد المظاهر السريرية لعملية الأورام الأساسية وعادةً تكون بسبب خلل في خلايا البلازما أو ابيضاض الدم الحاد، على الرغم من أنه يمكن أن يحدث في بعض الأحيان بسبب المجمعات المناعية في مرضى الذئبة الحمامية الجهازية. 

يوجد اختبار لقياس نسبة لزوجة الدم، ولكن لا يجريه بصفة دورية سوى مرضى السرطان رغم أهميته للجميع، لذا فمن الهام مراقبة عوامل الخطورة والتي بتواجدها تزداد فرص الإصابة بمتلازمة فرط اللزوجة، 

ولا يوجد اختبار تشخيصي واحد للمرض، لكن كما هو الحال دائمًا فإن التاريخ الصحي للمريض حيث تشمل الفحوصات المختبرية ما يأتي: 

 

1. فحص تعداد الدم 

عادةً يكون مرضى لزوجة الدم مصابين بفقر الدم بسبب مرضهم الأساسي، ومع ذلك غالبًا يصاب المرضى الذين يعانون من كثرة الحمر الحقيقية بارتفاع الهيموغلوبين والهيماتوكريت. 

 

تُلاحظ علامات وأعراض توسع الدم البيضاء المسبب للمرض من خلايا تعداد خلايا الدم البيضاء التي تكون أكبر من 100,000، ولكن يمكن أيضًا رؤيتها مع انخفاض خلايا الدم البيضاء. 

 

2. مسحة الدم المحيطية 

يمكن رؤية تشكيل تَشَكُّلُ النَّضائِد (Rouleaux formation) أي ترتيب الكريات الحمر بشكل عمود من القطع النقدية المعدنية في بروتينات الدم لدى المريض. 

 

3. فحص شوارد المصل 

غالبًا يوجد فرط كالسيوم الدم ونقص صوديوم الدم في بروتينات الدم، وعادةً يكون نقص صوديوم الدم بسبب وُجودُ البارابرُوتين (Paraproteinemia) في الدَّم. 

 

4. لزوجة المصل 

عادةً تحدث العلامات والأعراض السريرية للفرط اللزوجة عندما تصل اللزوجة إلى 4 – 5 سنتيبواز. 

 

5. فحص لوحة التخثر 

يتم قياس زمن البروثرومبين، وزمن الثرومبوبلاستين الجزئي وخاصةً إذا كان المريض يعاني من نزيف. 

 

6. خزعة نخاع العظم 

قد تكشف عن اضطراب أساسي، مثل: خلل في خلايا البلازما، وسرطان الدم، واضطراب التكاثر النقوي. 

 

 

 

علاج متلازمة فرط اللزوجة 

تشمل طرق العلاج ما يأتي: 

 

1. العلاج غير الدوائي 

يجب إخبار المرضى الذين يعانون من متلازمة اللزوجة بأن هذا قد يتكرر؛ لذا يجب نصحهم بالبحث عن علامات النزيف أو العدوى، وتشمل طرق العلاج: 

 

• الحجامة المنتظمة 

قد يتم المساعدة في بعض الحالات التي تؤدي إلى زيادة اللزوجة عن طريق الحجامة المنتظمة حيث ذلك يفيد عند الإصابة بمرض كثرة الحمر مثلًا، لكن قد تؤدي الإجراءات المتكررة إلى نقص الحديد مما يؤدي إلى الإصابة بفَقْرُ الدَّمِ العائِلِيُّ الصَّغيرُ الخَلايا والذي يُسب لزوجة أعلى من كريات الدم الحمراء. 

 

• نقل الدم الجزئي 

يمكن علاج الرضع باستخدام هذه الطريقة تحت إشراف المختصين. 

 

• فصادة البلازما 

في المرضى البالغين لا يزال العلاج المختار هو فصادة البلازما لإزالة الأعداد الزائدة من الخلايا، حيث يُنصح بإجراء واحد أو اثنين لعلاج متلازمة اللزوجة المفرطة في غلوبولين الدم الكبيرة في المرضى الذين يقاومون الأدوية، قد يكون هذا الإجراء طويل الأمد للمرضى الذين لا يستجيبون للدواء. 

 

2. العلاج الدوائي 

يمكن معالجة السبب الكامن وراء متلازمة اللزوجة بالعلاج الكيميائي عند الاقتضاء حيث أن دواء ريتوكسيماب (Rituximab) هو الدواء شائع الاستخدام في هذه الحالة.



الوقاية من ارتفاع لزوجة الدم 

يمكن تجنب ارتفاع لزوجة الدم باتباع نمط حياة صحي ومتوازن، وهو ما يتطلبه الأمر للحفاظ على صحة القلب وباقي أعضاء الجسم الهامة، للنجاح في ذلك يفضل اتباع النصائح الآتية: 

 

• ينصح بالحفاظ على ضغط الدم ضمن المعدل الصحي مع دوام المراقبة. 

• يوصى بفحص مستوى الكوليسترول بالدم بانتظام. 

• يفضل دائماً الإقلال من كمية الدهون بالطعام والإكثار من الخضر، والفاكهة، والحبوب الكاملة. 

• يجب الإقلاع عن التدخين وذلك لصحة الجسم في العموم. 

• يفضل خسارة الوزن وإبقائها ضمن المعدل الطبيعي. 

• تمارس الرياضة بانتظام ما لا يقل عن 3 ساعات أسبوعياً. 

يعمل كل ما سبق على الحد من قابلية الدم للتجلط وبالتالي الإقلال من نسب حدوث الأزمات القلبية، حيث أنها مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بمعدل تدفق الدم، في حال عدم جدوى كل تلك النصائح فإن الطبيب سوف يصف أدوية تعمل على تميع الدم لتجنب مثل تلك المضاعفات، حيث يعاني بعض المرضى من متلازمة فرط اللزوجة نتيجة اضطرابات جينية وأمراض وراثية، وفي هذه الحالة لا بديل عن التدخل الدوائي.