القائمة الرئيسية

الصفحات

الساركويد {الغرناوية }


 


الساركويد  

 

ما هو الساركويد 

  يعرف ايضاً  بالغرناوية،  وهو مرض مناعي ذاتي ناتج عن حدوث التهاب يؤدي إلى نمو أورام حبيبية أو بقع صغيرة من الأنسجة الحمراء والمتورمة في أي جزء من جسم الإنسان، وتعد العقد الليمفاوية، والرئتين، والعيون، والجلد، والكبد، والقلب، والطحال، والدماغ من أكثر الأماكن انتشاراً، وتؤثر تلك الأورام على سلامة ووظيفة العضو المصاب. 

لا يعد الساركويد مرض خطير حيث تظهر وتتلاشى علامات وأعراض الساركويد فجأة في كثير من الحالات، وفي بعض الحالات الأخرى قد تستمر لأعوام، ونادراً ما يسبب الوفاة بسبب تطور المضاعفات. 

 

 

 

 

 

 فسيولوجيا الساركويد  

يهاجم الجهاز المناعي الأجسام الغريبة لحماية الجسم من الأمراض المختلفة طبيعياً أما في حالة الإصابة بالساركويد تتراكم بعض الخلايا المناعية بنمط التهابي يعرف بالورم الحبيبي ( Granuloma) في الأعضاء المختلفة، وتؤثر على وظائفه الفيسيولوجية . 

 

 

اسباب الساركويد 

 

لا تعرف أسباب الساركويد الدقيقة حتى الآن، ولكن يرجح أنه مرض مناعي ذاتي غير معدي ناتج عن الاستجابة المناعية غير الطبيعية لمواد مثل: العوامل المعدية كالبكتيريا، والفيروسات، والفطريات، أو المواد الكيميائية، أو الأتربة، والتي أدت إلى تجمع الخلايا المناعية لمحاربة تلك المادة على شكل التهاب أو ورم حبيبي يؤثر على سلامة ووظيفة العضو الذي ينمو فيه. 

 

 

اعراض الساركويد 

 

تختلف أعراض الساركويد من شخص لآخر، ومن عضو لآخر، وتعد العلامة الرئيسية هي تكوين الأورام الحبيبية في واحد أو أكثر من أعضاء الجسم، حيث يمكن ملاحظة الظهور والاختفاء المفاجئ للأعراض في بعض الحالات، في حين أن البعض الأخر يمكن أن يعاني من التطور التدريجي للمرض وظهور أعراض تستمر لأعوام، وقد لا تظهر أعراض واضحة على الكثير من المرضى. 

 

تتمثل الأعراض العامة للساركويد في: الإعياء، وتضخم الغدد الليمفاوية، والحمى، وجفاف الفم، ونزيف الأنف، وانتفاخ البطن، وفقدان الوزن، وألم وتورم في المفاصل، والتعرق الليلي، والشعور العام بالمرض. 

يؤثر الساركويد على الرئتين، والذي يؤدي إلى ظهور بعض الأعراض مثل: السعال الجاف المستمر، وضيق في التنفس، وألم في الصدر. 

تتمثل أعراض الساركويد في حال تأثيره على القلب في ألم في الصدر، وضيق التنفس، والاغماء، وعدم انتظام ضربات القلب. 

لا تظهر أية أعراض خاصة في حالة الإصابة بالساركويد في العين؛ ولذلك يجب استشارة الطبيب عند المعاناة من عدم وضوح الرؤية أو حساسية للضوء، أو الإحساس بألم أو حرقان أو حكة أو جفاف في العين، أو نزول إفرازات منها. 

• تتمثل أعراض الساركويد عندما يصيب الجلد في طفح جلدي، خاصة على الساقين أو الكاحلين في كثير من الحالات، وظهور قرح الأنف، والأذن، وتغير لون بعض مناطق الجلد، وتساقط الشعر. 

• تشمل أعراض الساركويد المتعلقة بالجهاز العصبي: النوبات، والصداع، وفقدان السمع، والتهاب السحايا أو الاضطرابات النفسية مثل: الاكتئاب. 

• يمكن أن يزيد الساركويد من مستويات الكالسيوم في الدم؛ نظرا لأن الأورام الحبيبية تنتج فيتامين د النشط الذي يعزز امتصاص الكالسيوم من الأمعاء. 

من الجدير بالذكر أن الأعراض قد تظهر فجأة وتختفي لمدة من الزمن لتصل لأشهر وسنوات، عندها يعرف الساركويد بأنه ساركويد حاد، بينما يكون الساركويد مزمن عند ظهور الأعراض تدريجياً وتفاقمها مع مرور الوقت. 

 

مضاعفات الساركويد 

لا يعد الساركويد مرض خطير، ولكنه يمكن أن يسبب بعض المضاعفات على المدى البعيد إذا أهمل علاجه، ونادراً ما يسبب الوفاة نتيجة المضاعفات في الأعضاء الحيوية مثل: الرئتين أو القلب أو المخ، وتتمثل بعض مضاعفات الإصابة بمرض الساركويد في: 

 

• التليف الرئوي، وصعوبة التنفس، وارتفاع ضغط الدم الرئوي. 

• تلف الشبكية والعمى، ونادراً ما يسبب الإصابة بالمياه الزرقاء أو البيضاء. 

• انخفاض وظائف الكلى، وتكون حصوات بها، ونادرًا ما يسبب الفشل الكلوي. 

• شلل في الوجه. 

• العقم. 

• تغيير نظم القلب. 

 

عوامل خطر الإصابة بالساركويد 

هناك عدد من العوامل التي تعد عوامل خطر الإصابة بالساركويد منها: 

 

• الوراثة، إذ أن وجود تاريخ عائلي للمرض يزيد من خطورة الإصابة به. 

•  العمر : الساركويد أكثر شيوعاً في السن ما بين (20-60) عاماً، وينتشر بين من هم أقل من 40 عاماً بشكل أكبر إذ يعد عمر (20-29) ذروة الإصابة بالمرض، وقد تصاب النساء بعد عمر الخمسين به، ونادراً ما يصيب الأطفال 

• الجنس :النساء أكثر عرضة للإصابة بالساركويد من الرجال، ولا بد من الإشارة إلى أن الساركويد لا يؤثر على الحمل والولادة عند النساء. 

• التعرض للأتربة والمواد الكيميائية مثل: عمال المعادن والبناء، ورجال الإطفاء.

تشخيص الساركويد  

 

يمكن أن يُشكِّل داء الساركويد صعوبةً في تشخيصه؛ لأنه مرضٌ عادةً ما تنتج عنه علامات وأعراض قليلة عند المراحل المبكرة منه. وحين تظهر الأعراض، فقد تكون مشابهة لأعراض الاضطرابات الأخرى. 

 

من المحتمل أن يبدأ الطبيب بفحص بدني ويناقش ألاعراض  بالإضافة إلى ذلك، سوف يستمع الطبيب جيدًا لصوت القلب والرئتين، وسيفحص العقد اللمفاوية بحثًا عن التورم، كما سيفحص عن أيِّ آفات في الجلد. 

 

يمكن أن تساعد الفحوصات التشخيصية في استبعاد الاضطرابات الأخرى وتحديد أجهزة الجسم التي قد تكون مُصابة بالساركويد. وقد يوصي الطبيب بفحوصات مثل ما يلي: 

 

1. فحوصات الدم والبول لتقييم حالتك الصحية العامة، ومدى كفاءة عمل الكُلى والكبد 

2. تصوير الصدر بالأشعة السينية لفحص الرئتين والقلب 

3. فحص الصدر بالتصوير المقطعي المحوسب لفحص الرئتين 

4. اختبار وظائف الرئة لقياس حجم الرئة وكمية الأكسجين التي تنقلها الرئة إلى الدم 

5. مخطط كهربية القلب (ECG أو EKG) لاكتشاف مشاكل القلب ورصد حالة القلب 

6. اختبار العين لفحص مشكلات الإبصار التي قد تنتج عن الساركويد 

7. التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني أو التصوير بالرنين المغناطيسي، إذا بدا أن الساركويد يصيب القلب والجهاز العصبي المركزي 

وقد تُضاف اختبارات أخرى عند الاقتضاء. 

 

 - 8الخزعات. 

قد يطلب الطبيب عينة صغيرة من النسيج (خزعة) من جزء من الجسم  يعتقد أنه مصاب بالساركويد للبحث عن الأورام الحبيبية الشائع مشاهدتها في هذه الحالة. على سبيل المثال يمكن أخذ الخزعات من الجلد إذا كان هناك آفات جلدية ومن الرئتين والعقد اللمفاوية عند الحاجة. 

 

 

 

علاج الساركويد  

 

 

لا يوجد علاجٌ معروفٌ للساركويد، ولكنه يختفي من تلقاء نفسه في العديد من الحالات. قد لا يحتاج المريض  إلى علاج على الإطلاق إذا لم يظهر  أي أعراض أو ظهرت أعراض خفيفة للحالة. ستحدد  الحالة وشدتها ما إذا كانت تتطلب العلاج ونوعه. 

 

1. الأدوية 

إذا كانت أعراضك شديدة أو كانت وظيفة العضو مهدَّدة، فمن المحتمل أن تُعالَج بالأدوية. وقد تتضمَّن ما يلي: 

 

• الكورتيكوستيرويدات. هذه الأدوية القوية المضادة للالتهابات عادةً ما تكون الخط الأول لعلاج الساركويد. في بعض الحالات، يمكن تطبيق الكورتيكوستيرويدات موضعيًّا على المنطقة المصابة – عن طريق كريم لآفة الجلد أو قطرات للعينين. 

• الأدوية التي تقمع نظام المناعة لديك. الأدوية مثل الميثوتركسيت (Trexall) وأزاثيوبرين (إيميوران، أزاسان)، تقلل الالتهاب عن طريق تثبيط الجهاز المناعي. 

• هيدروكسي كلوروكوين. قد يساعد الهيدروكسي كلوروكوين (بلاكينيل) في علاج آفات الجلد وارتفاع مستويات الكالسيوم في الدم. 

• مثبطات عامل نخر الورم ألفا. هذه الأدوية تُستخدَم عادةً لعلاج الالتهابات الناتجة عن التهاب المفاصل الروماتويدي. يمكن أن تكون مفيدة أيضًا في علاج الساركويد الذي لم يستجِب للعلاجات الأخرى. 

قد تُستخدَم الأدوية الأخرى لعلاج أعراض ومضاعفات خاصة. 

 

العلاجات الأخرى 

بناءً على الأعراض أو المضاعفات، قد يوصى باستخدام علاجات أخرى. على سبيل المثال، قد تخضع للعلاج الطبيعي لتقليل التعب وتحسين قوة العضلات، أو إعادة التأهيل الرئوي لتقليل أعراض الجهاز التنفسي، أو تزرع جهاز تنظيم ضربات القلب أو مُزيل الرَّجَفان لمعالجة اضْطِراب النَّظْم. 

 

المتابعة المستمرة 

تختلف عدد المرات التي تتردد فيها على الطبيب بناءً على الأعراض لديك والعلاج الذي تخضع له. من المهم زيارة الطبيب بانتظام ― حتى ولو لم تكن بحاجة إلى المعالجة. 

 

وسيتابع الطبيب الأعراض التي تظهر عليك، ويحدد مدى فاعلية طرق العلاج التي تتلقاها، ويتحقق من حدوث مضاعفات. وتتضمن المتابعة إجراء فحوصات دورية تبعًا لحالتك. مثلًا، قد تُجري تصويرًا بالأشعة السينية على الصدر، واختبارات معملية واختبارات البول، ومخططات كهربية القلب، وفحوصات على الرئتين، والعينين، والجلد، وأي عضو آخر معني. قد تكون متابعة الرعاية الطبية مدى الحياة. 

 

الجراحة 

قد نبدأ بأخذ احتمال نقل الأعضاء في الاعتبار إذا تسبب الساركويد في تدمير الرئتين أو القلب أو الكبد تمامًا.