القائمة الرئيسية

الصفحات


 

دوالي الخصية  

 

 

 تضخّم يحدث في الأوردة الموجودة في الكيس الجلدي المرن الذي يحمِل الخِصيتين  المسمى كيس الصفن. وتنقل هذه الأوردة الدم الخالي من الأكسجين من الخصيتين. وتحدث دوالي الخصية عندما يتجمّع الدم في هذه الأوردة بدلاً من دورانه خارج كيس الصفن بكفاءة. 

 

وتتكوّن دوالي الخصية غالبًا في مرحلة البلوغ وتزداد بمرور الوقت، وقد تُسبب الشعور ببعض الانزعاج أو الألم، إلا أنها لا تؤدي إلى ظهور أي أعراض أو مضاعفات في الغالب. 

 

يمكن أن تؤدي دوالي الخصية إلى ضعف نمو الخصية أو انخفاض إنتاج الحيوانات المنوية أو مشكلات أخرى قد تُفضي إلى العُقم. ومن ثمّ، قد يوصي الطبيب بإجراء جراحة لعلاج دوالي الخصية بقصد معالجة هذه المضاعفات. 

 

 

 

الأعراض 

تحدث دوالي الخصية عادةً في الجانب الأيسر من كيس الصفن، وغالبًا لا ينتج عنها أي علامات أو أعراض. وتتضمن العلامات والأعراض المحتملة ما يلي: 

 

• الشعور بالألم. تزداد احتمالية حدوث ألم خفيف أو موجِع أو انزعاج عند الوقوف أو في وقت متأخر من اليوم. وغالبًا ما يخفف الاستلقاء من الألم. 

• وجود كتلة في كيس الصفن. إذا كانت دوالي الخصية كبيرة الحجم، فقد تظهر كتلة تشبه "كيس الديدان" فوق الخصية. ومن الممكن أن تكون دوالي الخصية الأصغر حجمًا صغيرة للغاية بحيث لا يمكن رؤيتها، ولكن يمكن ملاحظتها عن طريق اللمس. 

• عدم تساوي حجم الخصيتين. قد تكون الخصية المصابة أصغر بشكل ملحوظ من الخصية الأخرى. 

• العقم. قد تؤدي دوالي الخصية إلى صعوبة إنجاب طفل، ولكن لا تسبب كل حالات دوالي الخصية العقم. 

 

 

 

تحصل الخصيتان على الدم الغني بالأكسجين من شريانين من شرايين الخصية، شريان واحد لكل جانب من كيس الصفن. وبالمثل، ينقل أيضًا وريدان من أوردة الخصية الدم المستنفد منه الأكسجين لعودته إلى القلب. وتوجد داخل كل جانب من كيس الصفن شبكة من الأوردة الصغيرة (الضفيرة الدوالية) تنقل الدم المستنفد منه الأكسجين من الخصية إلى وريد الخصية الرئيسي. وتمثل دوالي الخصية تضخمًا في الضفيرة الدوالية. 

 

ولم يتضح حتى الآن السبب الدقيق وراء الإصابة بدوالي الخصية. وقد يكون من ضمن عوامل الخطر المساهمة خلل الصمامات الموجودة داخل الأوردة التي تهدف إلى الحفاظ على حركة الدم في الاتجاه الصحيح. إضافة إلى ذلك، يتبع وريد الخصية الأيسر مسارًا مختلفًا قليلاً عن الوريد الأيمن، وهو مسار يؤدي إلى زيادة احتمالية حدوث مشكلة في تدفق الدم على الجانب الأيسر. 

 

عندما يحصل الدم المستنفد منه الأكسجين على الدعم في شبكة الأوردة، تتمدد الأوردة وتنتج عنها دوالي الخصية. 

 

 

 

المضاعفات 

 

 

قد تجعل الإصابة بدوالي الخصية من الصعب على الجسم تنظيم درجة حرارة الخصيتين. ويمكن أن يتسبب ذلك في الإجهاد التأكسدي وتراكم السموم. وقد تسهم هذه العوامل في حدوث المضاعفات الآتية: 

 

• تدهور صحة الخصية. بالنسبة إلى الفتيان الذين يمرون بمرحلة البلوغ، قد تثبط دوالي الخصية نمو الخصية وإفراز الهرمونات وغير ذلك من العوامل المتعلقة بصحة الخصية ووظيفتها. وبالنسبة إلى الرجال، قد تؤدي دوالي الخصية إلى انكماش تدريجي بسبب فقدان الأنسجة. 

• العقم. لا تسبب دوالي الخصية العقم بالضرورة. ولكن يواجه ما يقدر بنحو 10% إلى 20% من الرجال المصابين بدوالي الخصية صعوبة في الإنجاب. وهناك من بين الرجال المصابين بمشكلات في الخصوبة 40% تقريبًا مصابون بدوالي الخصية. 

 

 

 

التشخيص 

يمكن أن يشخص الطبيب دوالي الخصية بفحص كيس الصفن بالنظر وباللمس. وسوف تخضع للفحص على الأرجح أثناء الاستلقاء والوقوف. 

 

قد يطلب منك الطبيب أثناء الوقوف سحب نفس عميق، وحبسه والحزق، بطريقة مثل ما يحدث أثناء التبرّز. يمكن فحص دوالي الخصية بمزيد من السهولة باستخدام هذا الأسلوب (مناورة فالسالفا). 

 

• اختبار التصوير 

قد يرغب مزود الرعاية الصحية في إجراء تصوير بالموجات فوق الصوتية. تستخدم فحوصات التصوير بالموجات فوق الصوتية موجات صوتية عالية التردد لتصوير الأعضاء داخل جسمك. وقد تُستخدم هذه الصور للأغراض الآتية: 

 

• تأكيد التشخيص ووصف حالة دوالي الخصية 

• استبعاد وجود حالة أخرى كسبب محتمل للعلامات أو الأعراض 

• الكشف عن آفة أو أي عامل آخر يعيق تدفق الدم 

 

 

 

العلاج 

لا تستدعي أغلب حالات دوالي الخصية العلاج. ولكن إذا كان المصاب بها يواجه مشكلة في الإنجاب، فقد يكون الخضوع لجراحة لعلاج دوالي الخصية جزءًا من خطة علاج الخصوبة. 

 

أما بالنسبة للمراهقين أو الشباب الذين لا يسعون إلى علاج الخصوبة، فقد يُوصي الطبيب بإجراء فحوصات سنوية فقط لرصد أي تغيّرات تطرأ عليهم. قد يوصى الطبيب بالتدخل الجراحي في الحالات التالية:


• تأخّر نمو الخصية 

انخفاض عدد الحيوانات المنوية أو غير ذلك من اضطرابات الحيوانات المنوية (يقتصر اختبارها على البالغين فحسب) 

 

• الجراحة 

تهدف هذه الجراحة إلى إغلاق الوريد المصاب لإعادة توجيه تدفق الدم في الأوردة السليمة. وهذا أمر ممكن لأن هناك اثنين من أنظمة الشرايين والأوردة الأخرى تدعم تدفق الدم من كيس الصفن وإليه. 

 

قد تشمل نتائج العلاج ما يأتي: 

 

• قد تعود الخصية المصابة في نهاية المطاف إلى حجمها المتوقع. بالنسبة إلى المراهقين، يمكن "علاج" نمو الخصية. 

• قد تتحسن أعداد الحيوانات المنوية، ويمكن علاج اضطرابات الحيوانات المنوية. 

• قد تؤدي الجراحة إلى تعزيز الخصوبة أو تحسين جودة السائل المنوي للإخصاب المخبري. 

 

 

 

مخاطر الجراحة 

تنطوي عمليات علاج دوالي الخصية على مخاطر قليلة نسبيًا، ربما يكون منها: 

 

• تراكم السوائل حول الخصيتين (القيلة المائية) 

• تكرار الإصابة بدوالي الخصية 

• العدوى 

• تضرر أحد الشرايين 

• ألم مزمن في الخصية 

• تجمع دموي حول الخصية (ورم دموي) 

تختلف نتيجة الموازنة بين فوائد الجراحة ومخاطرها إذا كان العلاج للسيطرة على الألم فحسب. فمع أن بعض دوالي الخصية قد تسبب ألمًا، لكن معظمها لا يسبب أي ألم. فالشخص المصاب بدوالي الخصية قد يعاني من ألم في الخصية، لكن هذا الألم قد يكون ناتجًا عن عامل آخر؛ سبب غير معروف أو لم يُكتشف بعد. عند إجراء جراحة دوالي الخصية لعلاج الألم بصفة أساسية، فمن الاحتمالات الواردة أن يتفاقم الألم أو تتغير طبيعته. 

 

الإجراءات الجراحية 

سيعمل الجرّاح على منع تدفق الدم عبر وريد الخصية عن طريق تخييط الوريد أو تشبيكه (الربط). ويشيع استخدام هاتين الطريقتين في الوقت الحالي، وتتطلّب كل منهما التخدير العام، ويمكن إجراؤهما دون مبيت في المستشفى، ما يسمح بعودتك إلى المنزل في نفس اليوم. وتَشمل الإجراءات ما يلي: 

 

• الاستئصال المجهري لدوالي الخصية. يقوم الجرَّاح بعمل شق صغير أسفل الأربية، ثم يحدد عدة أوردة صغيرة ويربطها باستخدام مجهر قوي. وتستغرق هذه العملية عادةً مدة تتراوح من ساعتين إلى 3 ساعات. 

• استئصال دوالي الخصية بالمنظار. يُجري الجرّاح هذه العملية باستخدام كاميرا فيديو وأدوات جراحية متصلة بأنابيب تمر عبر بعض الشقوق الجراحية الصغيرة للغاية أسفل البطن. ونظرًا لأن شبكة الأوردة أقل تعقيدًا أعلى الأربية، فإن عدد الأوردة المطلوب ربطها سيكون أقل نسبيًا. ويستغرق هذا الإجراء عادةً من 30 إلى 40 دقيقة. 

 

 

التعافي 

عادةً يكون الألم الناجم عن هذه الجراحة خفيفًا، إلا أنه قد يستمر عدة أيام وربما أسابيع. وقد يصف لك الطبيب مسكنًا للألم لتناوله لمدة محدودة بعد الجراحة. بعد ذلك، قد ينصحك الطبيب بتناول مسكنات الألم التي تصرف دون وصفة طبية، مثل الأسيتامينوفين (Tylenol أو غيره) أو الأيبوبروفين (Advil أو Motrin IB أو غيرهما) لتخفيف الشعور بعدم الراحة. 

 

وفي أغلب الأوقات، سيكون بمقدوركَ العودة إلى عملك بعد حوالي أسبوع من إجراء الجراحة، واستئناف التمارين الرياضية بعد الجراحة بأسبوعين تقريبًا. اسأل الجراح عن المدة التي قد تستغرقها قبل العودة إلى ممارسة أنشطتك اليومية أو ممارسة الجنس. 

 

بديل العمليات الجراحية: الإصمام 

في هذا الإجراء، يُسدّ الوريد أساسًا عن طريق إنشاء سد صغير. يُدخل طبيب متخصص في فحوص التصوير (اختصاصي الأشعة) أنبوبًا صغيرًا في أحد أوردة الأربية أو الرقبة. يوضع مخدر موضعي على موقع الإدخال، وقد تتلقى دواءً مهدئًا لتقليل الشعور بالانزعاج ومساعدتك على الاسترخاء. 

 

يوجَّه الأنبوب إلى موضع العلاج في الأربية باستخدام صورة تظهر على شاشة. ويضع اختصاصي الأشعة لفائف أو محلولاً يسبب تندبًا لتكوين انسداد في أوردة الخصية. ويستغرق هذا الإجراء ساعة واحدة تقريبًا. 

 

ولا يستغرق التعافي وقتًا طويلاً، ولا تشعر أثناءه إلا بألم خفيف. وعلى الأرجح ستتمكن من العودة إلى العمل في غضون يوم أو اثنين، واستئناف ممارسة التمارين الرياضية بعد أسبوع تقريبًا. اسأل اختصاصي الأشعة عن الموعد الذي يمكنك استئناف جميع أنشطتك فيه. 

 

 

 

 

 

 

 نمط الحياة والعلاجات المنزلية 

إذا كنت مصابًا بدوالي الخصية التي تسبب لك بعض الإزعاج الطفيف من دون التأثير في خصوبتك، فيمكنك تجربة ما يلي لتسكين الآلام: 

 

تناول مسكنات الألم التي تصرف دون وصفة طبية مثل الأسيتامينوفين (Tylenol أو غيره) أو الأيبوبروفين (Advil أو Motrin IB أو غيرهما). 

دعم كيس الصفن بارتداء دعامة رياضية واقية أو سروال داخلي بمقاس ملائم محكم.