القائمة الرئيسية

الصفحات


 

المكملات الغذائية بين الضرورة والاكتفاء

     إن الحياة السريعة والانشغال الدائم للإنسان في العمل، حتّم عليه الحصول على غذائه لمجرد سد الجوع والحصول على الطاقة، للقيام ببقية الواجبات اليومية، وعدم الاهتمام بما يحتاجه جسده فعلياً من الغذاء، فهل يعتبر الغذاء الذي يتناوله الفرد اليوم غذاءً متوازناً يُعطيه المواد والعناصر الضرورية للبقاء بصحة جيدة؟ وهل يُمكن أن تعوّض الحبوب المصنّعة أو المكملات الغذائية النقص الحاصل؟ وهل كلُّ الأفراد يحتاجونها؟.

ماهي المكمّلات الغذائية:

  هي "مستحضرات هدفها تكملة النظام الغذائي بمواد مغذية، مثل: الفيتامينات والمعادن والألياف والأحماض الدهنية والأحماض الأمينية والعناصر الأخرى، والتي قد تكون مفقودة في النظام الغذائي للفرد، أو قد لا تُستهلك بكميات كافية، وكذلك المستحضرات التي يُعتقد أنّها تُعالج أو تُخفف أعراض بعض الأمراض." ·

صنّفت المكملات الغذائية في بعض الدول على أنها أغذية، بينما صُنّفت في دول أخرى على أنها أدوية.

كيف أصبح غذاؤنا اليوم؟:

    إن إنتاج الغذاء وتصنيعه اليوم، بات يعتمد على التكرير والبسترة والتعليب، وإضافة المواد التي تُطيل من مدة صلاحيته للاستهلاك، فالطحين مثلاً قائم على طحن القمح بعد نزع قشوره وإضافة بعض المحسّنات له، ومنتجات الألبان أصبحت غالباً تُنتَجُ عن طريق البسترة لمحاربة بعض الأمراض وإطالة عُمر المُنتج، ففقدت الكثير من العناصر النافعة، كذلك الزيوت والسمون، جرت عليها عمليات عديدة من التكرير والهدرجة، حتى اللحوم التي تُستهلك حالياً ومصدرها الأبقار والأغنام والدجاج والأسماك التي جرى علفُها بغرض التسمين فقط، فزادت نسبة الدهون فيها على حساب المواد والعناصر الأخرى، التي يُفترض أن تكون موجودة فيما لو غُذيت بشكل طبيعي.

كل هذا أدى إلى عدم حصول الفرد على الغذاء الصحي المتوازن، الذي يضمن له حياةً صحية وعمراً مديداً، وأصبح بحاجة إلى مواد أخرى تدعم غذاءه وتعوضه الفاقد من العناصر الضرورية.

 الأفراد الذين يحتاجون للمكمّلات الغذائية:

   عموماً يتوجب عدم تناول أي مستحضر دون استشارة الطبيب، أو دون وصفة طبية لأن زيادة فيتامين أو معدن في الجسم يمكن أن يؤثر عليه ضرراً، أكثر من المنفعة، من هنا تمّ تصنيف الأفراد والحالات التي تحتاج لهذه المستحضرات الغذائية:

-        الشخص الذي لا يأكل جيداً، أو كان نباتياً، أو يستهلك أقل من 1600 حريرة في اليوم.

-        المرأة الحامل أو التي ترغب بالإنجاب، توصف لها بعض المكملات الغذائية اللازمة لصحتها وصحة الجنين.

-        كبار السن عموماً يحتاجون لمكملات غذائية، لتعويض ما يحتاجونه، لأن الجسم في هذا السن يُصبح غير قادر على امتصاص كل المواد الغذائية اللازمة لبقائه بصحة جيدة.

-        بعض الأطفال في سن النمو قد يحتاجون لبعض الفيتامينات والمعادن اللازمة لبناء جسمهم .

-        من يُعانون من أمراض معينة أو حساسية تجاه طعام معيّن، أو من خضعوا للعمليات الجراحية.

نصائح عامة:

-        يُفضّل استشارة الطبيب قبل تناول أحد المكملات الغذائية، لمعرفة مدى الحاجة،  والحصّة الموصى بها، وإن كانت هناك حساسية تجاه عنصر من عناصر تركيب المستحضر.

-        الانتباه لما يحتويه المستحضر من مكونات، وتاريخ الصلاحية.

-        قد تتم إضافة بعض المواد التي تحتويها المكملات الغذائية للأطعمة، لذلك يجب الحذر عند تناول هذه المستحضرات، لكيلا تحصل زيادة في أحد العناصر في الجسم ينتج عنه أثار جانبية.

-        عدم تناول جرعة زائدة من المستحضر، حتى لا تنعكس سلباً على عضو آخر في الجسم، أو تعرض الفرد لحالة تسمم.

-        الاطلاع على أحدث منتجات هذه المستحضرات الغذائية، وتحديثات المعلومات عنها من خلال الشبكة الإلكترونية.

أخيراً إن محاولة الحصول على الغذاء الطبيعي من مصادره الأساسية، يُعطي الفيتامينات والمعادن والمواد الضرورية وهو الأفضل لبقاء الجسم بصحة جيدة، ويُمكن الاستعانة بالمكملات الغذائية وقت الحاجة  فقط، وفي حالات معينة لضمان عدم التعرض للأضرار الصحية.

المصادر:

-        كتاب المكملات الغذائية ليست كلها تعمل، أسامة الأغبر، مكتبة الكندل العربية.

-        www.webteb.com، المكملات الغذائية هل نحصل على التغذية في حبة دواء، فريق الموقع، النشر: 9/3/2017، آخر تعديل 23/6/2021.

-        www.mayoclinic.org، المكملات الغذائية.

 

 

 



· المكمّلاتُ الغذائية ليست كلها تعمل، أسامة الأغبر، ص10.