القائمة الرئيسية

الصفحات


 


الاضطراب العاطفي الموسمي   Seasonal Affective Disorder 

 

 

هو نوع من حالات الأكتئاب يحدث بسبب التغيرات الموسمية ويبدأ وينتهي في نفس الوقت من كل عام فبعض الاعراض تظهر في فصل الخريف وتستمر حتى الشتاء وتزول غالباً خلال فصل الربيع والصيف وفي حالات أقل شيوعاً تظهر الاعراض خلال فصل الربيع او بداية الصيف وتزول خلال أشهر الخريف والشتاء ، ويجب عدم تجاهل هذا الشعور وإعتباره مجرد اكتئاب موسمي بل يجب اتخاذ  خطوة داعمة للحفاظ على الحالة المزاجية طوال العام  

 

 

 

 

 

الأسباب  

ما زال السبب الدقيق للاضطراب العاطفي الموسمي غير معروف. وتشمل بعض العوامل التي قد يكون لها دور في الإصابة بهذا الاضطراب ما يلي: 

 

1. الساعة البيولوجية (النظم اليوماوي). قد يؤدي انخفاض معدل التعرض لأشعة الشمس في فصلَي الخريف والشتاء إلى الإصابة بالاضطراب العاطفي الموسمي الشتوي (SAD)؛ إذ يمكن أن يؤدي هذا الانخفاض في معدل التعرض لأشعة الشمس إلى اختلال ساعة الجسم الداخلية والشعور بالاكتئاب. 

2. مستويات السيروتونين. السيروتونين هو مادة كيميائية في الدماغ (ناقل عصبي) تؤثر في المزاج، ويمكن أن يكون لانخفاض مستوى هذه المادة دور في الإصابة بالاضطراب العاطفي الموسمي. ويمكن أن تتسبب قلة التعرض لأشعة الشمس في انخفاض مستوى السيروتونين، ما قد يؤدي إلى الإصابة بالاكتئاب. 

3. مستويات الميلاتونين. يمكن لتغيير فصول السنة أن يسبب اضطرابًا في مستوى توازن الميلاتونين في الجسم، الذي يؤثر في أنماط النوم والمزاج. 

 

 

 

 

 

 

الأعراض 

في معظم الحالات، تظهر أعراض الاضطراب العاطفي الموسمي في نهاية الخريف أو بداية الشتاء وتختفي في الأيام المشمسة خلال الربيع والصيف. وفي حالات أقل شيوعًا، تبدأ الأعراض في الربيع والصيف لدى المصابين بالنمط العكسي للاضطراب العاطفي الموسمي. وأيًا ما كانت الحالة، فقد تبدأ الأعراض خفيفة ثم تصبح أكثر حدة مع تتابع أيام الفصل. 

 

قد تشمل مؤشرات الاضطراب العاطفي الموسمي وأعراضه ما يلي: 

 

• الشعور بضعف الهمة والحزن والكآبة معظم اليوم، وذلك في كل يوم تقريبًا 

• فقدان الشغف بممارسة الأنشطة التي طالما كنت تستمتع بها 

• الشعور بالفتور والكسل 

• مواجهة مشاكل متعلقة بالنوم لفترات طويلة 

• الرغبة الملحة في تناول الكربوهيدرات والإفراط في الأكل وزيادة الوزن 

• صعوبة التركيز 

• الشعور باليأس أو انعدام القيمة أو الإحساس بالذنب 

• فقدان الرغبة في الحياة 

 

 

 

الاضراب العاطفي الموسمي الربيعي والصيفي 

قد تشمل الأعراض الخاصة بالاضطراب العاطفي الموسمي الذي يبدأ في الصيف، ويُعرف أحيانًا باسم الاكتئاب الصيفي، ما يلي: 

 

• صعوبة في النوم (الأرق) 

• ضعف الشهية 

• نقص الوزن 

• الهياج أو القلق 

• سهولة الاستثارة 

 

 

 

 

الاضطراب العاطفي الموسمي المرتبط بالخريف والشتاء 

قد تشمل الأعراض الخاصة بالاضطراب العاطفي الموسمي الذي يبدأ في الشتاء، ويُعرف أحيانًا باسم الاكتئاب الشتوي، ما يلي: 

 

• الإفراط في النوم 

• تغيرات في الشهية، خاصةً الرغبة الملحة في تناول أطعمة غنية بالكربوهيدرات 

• زيادة الوزن 

• الشعور بالتعب أو قلة النشاط 

 

 

 

 

التغيرات الموسمية والاضطراب ثنائي القطب 

يزيد خطر الإصابة بالاضطراب العاطفي الموسمي بين الأشخاص الذين لديهم اضطراب ثنائي القطب. وقد ترتبط نوبات الهوس بموسم معين لدى بعض المصابين بالاضطراب ثنائي القطب. على سبيل المثال، يمكن أن يحفز فصلا الربيع والصيف ظهور أعراض الهوس أو شكل أقل حدة من الهوس (يسمى الهوس الخفيف) والقلق والهياج وسهولة الاستثارة. وقد يعاني هؤلاء الأشخاص أيضًا من الاكتئاب خلال أشهر الخريف والشتاء. 

 

 

 

 

عوامل الخطر 

تُصاب النساء بالاضطراب العاطفي الموسمي عادةً بنسبة أكبر من الرجال. كما أنه يكون أكثر شيوعًا بين البالغين الأصغر سنًّا منه بين البالغين الأكبر سنًّا. 

 

تشمل العوامل التي قد تزيد خطر الإصابة بالاضطراب العاطفي الموسمي ما يلي: 

 

1. تاريخ العائلة المرضي  : تزيد احتمالية الإصابة بالاضطراب العاطفي الموسمي لدى الأشخاص الذين لديهم قريب بالولادة مصاب بهذا الاضطراب أو بأي نوع آخر من الاكتئاب. 

2. الإصابة بحالة بالغة من الاضطراب ثنائي القطب أو الاكتئاب. قد تتفاقم أعراض الاكتئاب موسميًا إذا كانت لديك حالة أو أكثر من الحالات المرضية التالية: 

• العيش بعيدًا عن خط الاستواء. على ما يبدو، يصيب الاضطراب العاطفي الموسمي أولئك الذين يعيشون بعيدًا عن خط الاستواء أكثر من غيرهم، سواءً شمالاً أو جنوبًا. وقد يكون سبب ذلك وجود نسبة أقل من أشعة الشمس شتاءً وزيادة عدد ساعات النهار صيفًا.



• نقص مستوى فيتامين D. تُنتَج كمية من فيتامين D في الجلد عند تعرضه لأشعة الشمس. ويمكن لهذا الفيتامين أن يساعد على تعزيز نشاط السيروتونين. فمع قلة التعرض لأشعة الشمس وعدم الحصول على كمية كافية من فيتامين D من الأطعمة والمصادر الأخرى، يمكن أن تنخفض مستويات هذا الفيتامين في جسمك. 

 

 

 

 

المضاعفات 

يجب أخذ مؤشرات الاضطراب العاطفي الموسمي وأعراضه على محمل الجد. وقد يزداد الاضطراب العاطفي الموسمي سوءًا ويؤدي إلى مشكلات إذا تُرك دون علاج، شأنه في ذلك شأن أنواع الاكتئاب الأخرى. وقد تتضمن هذه المشكلات ما يلي: 

 

• الانعزال الاجتماعي 

• مشكلات في الدراسة أو العمل 

• تعاطي المخدرات أو الكحول 

• الإصابة باضطرابات أخرى متعلقة بالصحة العقلية، مثل القلق أو اضطرابات الأكل 

• الأفكار أو السلوكيات الانتحارية 

 

 

 

 

التشخيص 

حتى في ظل التقييم الشامل، قد يصعب أحيانًا على الطبيب أو اختصاصي الصحة العقلية تشخيص الاضطراب العاطفي الموسمي لوجود أنواع أخرى من الاكتئاب أو حالات الصحة العقلية يمكن أن تسبِّب ظهور أعراض مشابهة. 

 

للمساعدة على تشخيص الاضطراب العاطفي الموسمي، يتضمن التقييم الشامل عادةً ما يلي: 

 

• الفحص البدني. قد يجري  الطبيب فحصًا بدنيًا، ويسأل  أسئلة متعمقة عن الحالة  الصحية. ففي بعض الحالات، قد يكون الاكتئاب مرتبطًا بمشكلة صحية جسدية كامنة. 

• الفحوصات المختبرية. على سبيل المثال، قد يجري الطبيب اختبار دم يُطلق عليه فحص تعداد الدم الكامل (CBC) أو يختبر الغدة الدرقية ليتأكد من أنها تعمل بصورة طبيعية. 

• التقييم النفسي. للتحقق من وجود علامات الاكتئاب، يُحتمل أن يسأل الطبيب أو اختصاصي الصحة العقلية بشأن الأعراض التي يشعر بها والافكار والمشاعر والانماط   السلوكية. ويمكن أن يطلب  ملء استبيان للمساعدة في الإجابة عن هذه الأسئلة. 

 

 

 

 

العلاج 

يمكن أن يشمل علاج الاضطراب العاطفي الموسمي المعالجة بالضوء والعلاج النفسي والأدوية. وإذا كان الشخص  مصابًا باضطراب ثنائي القطب، يجب اخبار  الطبيب واختصاصي الصحة العقلية، فهذا الأمر ضروري لتحديد التوقيت المناسب لوصف العلاج الضوئي أو مضاد الاكتئاب؛ فكلا العلاجين يمكن أن يتسببا في تحفيز نوبة هوس اكتئابي. 

 

العلاج بالضوء 

خلال تلقي العلاج بالضوء، والذي يُعرف باسم المعالجة الضوئية، يجلس  المريض على مسافة بضعة أقدام من صندوق إضاءة خاص لتتعرض للضوء الساطع خلال الساعة الأولى من استيقاظك كل يوم. وهذا النوع من العلاج يحاكي التعرض للضوء الطبيعي، ويعمل على ما يبدو على تغيير المواد الكيميائية المرتبطة بالحالة المزاجية في الدماغ. 

 

العلاج بالضوء هو أول العلاجات المباشرة للاضطراب العاطفي الموسمي الذي تحفزه بداية الخريف. ويبدأ مفعوله بصفة عامة في غضون بضعة أيام إلى بضعة أسابيع، ويتسبب في حدوث آثار جانبية قليلة. وما زالت الأبحاث بشأن العلاج بالضوء محدودة، لكن يبدو أنه فعال في تخفيف أعراض الاضطراب العاطفي الموسمي لدى معظم المرضى. 

 

قبل أن تشتري صندوق ضوء، يجب التحدث  إلى الطبيب بشأن أفضل نوع مناسب للعلاج ، والتعرف على الميزات والخيارات المختلفة حتى تتمكن من شراء منتج عالي الجودة يكون آمنًا وفعالاً. واسأل أيضًا عن كيفية استخدامه والتوقيت المناسب لذلك. 

 

 

 

العلاج النفسي 

من الخيارات الأخرى لعلاج الاضطراب العاطفي الموسمي العلاج النفسي، الذي يُعرف أيضًا باسم العلاج بالتحاور. ويمكنك الاستفادة من نوع من العلاج النفسي يُعرف باسم العلاج السلوكي المعرفي فيما يلي: 

 

• تعلُّم طرقًا صحية للتأقلم مع الاضطراب العاطفي الموسمي، خاصةً في تقليل السلوك الاجتنابي وتحديد مواعيد مناسبة لممارسة أنشطة مفيدة 

• تحديد وتغيير الأفكار والسلوكيات السلبية التي يمكن أن تزيد الحالة  سوءًا 

• تعلُّم كيفية السيطرة على التوتر 

• تعلُّم سلوكيات صحية، مثل زيادة الأنشطة البدنية وتحسين أنماط النوم 

 

 

 

 

الأدوية 


يستفيد بعض المصابين بالاضطراب العاطفي الموسمي من العلاج بتناوُل مضادات الاكتئاب، خاصةً إذا كانت الأعراض التي تظهر عليهم شديدة. 

 

يمكن أن تساعد نسخة ذات إطلاق ممتد من مضاد الاكتئاب بوبروبيون (Wellbutrin XL وAplenzin)، في الوقاية من نوبات الاكتئاب التي تصيب الأشخاص الذين لديهم تاريخ من الإصابة بداء الاضطراب العاطفي الموسمي. ومن الشائع أيضًا استخدام مضادات الاكتئاب الأخرى في علاج الاضطراب العاطفي الموسمي. 

 

قد يوصي الطبيب المتابع للحالة  ببدء العلاج بمضاد الاكتئاب قبل أن يبدأ ظهور الأعراض في الوقت المعتاد من كل عام. وقد يوصي أيضًا بمواصلة تناول مضاد الاكتئاب لما بعد الوقت المعتاد لزوال تلك الأعراض.



مع الوضع  في الاعتبار أن ملاحظة الفوائد الكاملة التي يوفرها مضاد الاكتئاب قد تستغرق عدة أسابيع. بالإضافة إلى ذلك، قد تحتاج إلى تجربة أدوية مختلفة قبل أن تجد دواءً يناسب حالتك ويتسبب في حدوث أقل قدر ممكن من الآثار الجانبية. 

 

 

 

 

 

الوقاية 

لا توجد طريقة معروفة للوقاية من الاضطراب العاطفي الموسمي. لكن إذا اتخذت الخطوات المناسبة مبكرًا للسيطرة على الأعراض، فقد تتمكن من تجنب تفاقمها مع مرور الوقت. وقد تتمكن من تجنب حدوث تغيرات خطيرة في المزاج والشهية ومستويات النشاط والطاقة، لأنه يمكنك توقع الوقت من العام الذي تبدأ فيه هذه الأعراض بالظهور. يمكن أن يساعد العلاج في تجنب المضاعفات، وبخاصة في حال تشخيص الاضطراب العاطفي الموسمي وعلاجه قبل تفاقم هذه الأعراض. 

 

يجد بعض الناس فائدة في بدء العلاج قبل ظهور الأعراض في الوقت المعتاد لها خلال الخريف أو الشتاء، ثم يواصلون العلاج لما بعد الوقت الذي تختفي فيه الأعراض عادةً. في حين يحتاج آخرون إلى مواصلة العلاج باستمرار لتجنب عودة الأعراض.