القائمة الرئيسية

الصفحات


 توحد لدى الأطفال

انتشر التوحد في المجتمعات المختلفة ، كما و أصبح محور العديد من الابحاث و الدراسات و منظمات الصحة . التوحد هو عبارة عن اضطراب بنمو الدماغ ينتج عنه مشاكل عديدة في التعامل و التفاعل الاجتماعي ، منه ما هو طفيف و منه ما هو حاد تترواح نسبته بين طفل و آخر بحسب العوامل الجسدية و غيرها . جسديا يتميز أطفال التوحد بهيئة جسدية طبيعية ، الاّ أن مشاكل التواصل الاجتماعي تبدو جلية و واضحة منذ السنة الأولى للطفل و ذلك بسبب الأعراض البارزة .
مع بلوغ الاطفال الثلث الاول من السنة الأولى في حياتهم يكتسبون مهارات عديدة ، منها التواصل البصري مع الأهل الأم و الأب على حد سواء بحيث أنهم ينظرون الى من يتحدث معم و يلاعبهم ، يقومون باصدار مقاطع صوتية معينة يكتسبونها من الاهل لكن الأمر بالنسبة لأطفال التوحد هو مختلف فمن المؤشرات البارزة في الثلث الأول من السنة الأولى للتوحد هو غياب الاتصال البصري بين الطفل و محيطه . في حال قامت الأم بمحادثته لن ينظر اليها أو يعير أحاديثها أي اهتمام بالاضافة أيضا الى ان المقاطع الصوتية المرجو اصدارها من الطفل لن تظهر د في هذه الأشهر .
مع تقدم الطفل بالعمر ستبدو علامات الاصابة بالتوحد جلية اكثر و واضحة ، نذكر منها أن الاهل سيلاحظون ان الطفل لا يستجيب عند مناداته باسمه بالاضافة ايضا انه يرفض العناق و الامساك به و يفضل البقاء بمفرده ، عدم القدرة على الكلام ، لا يفهم الأسئلة و التوجيهات البسيطة ، لا يعرف ان يعبر عن مشاعره و عواطفه حتى انه يبدو غير مدرك لعواطف الآخرين ، يعمل على تكرير العبارات و الحروف و أضف الى ذلك أنه يتفاعل بطريقة غير سليمة ابدا تكون عدائية و مؤذبة في بعض الاحيان .
من الأعراض السلوكية البارزة لدى اطفال التوحد هي أنه قد يقوم بأنشطة قد تسبب له الأذى ، يكون حساسا بشكل غير عادي تجاه الضوء و اللمس ، قد تكون لديه تفصيلات معينة من الأطعمة بالاضافة ايضا انه يقوم بأنشطة متكررة .
التوحد يحتاج الى متابعة من مختلف الاختصاصيين ، فطفل التوحد بحاجة الى عناية مفرطة من الاهل و المحيط . كما و ان من المهم أن يخضع الاهل الذين يعانون من طفل لديه التوحد الى علاجات نفسية داعمة تساعدهم على التخطي بصبر و شجاعة .