القائمة الرئيسية

الصفحات

متلازمة هنتر

هو مجموعة من الإضطرابات الأيضية الموروثة، وهو ذو أنواع عديدة، وفي هذا المقال سوف نتعرف على النوع الثاني من مرض عديد السكاريد المخاطية والمعروف بـ "متلازمة هنتر" (MPSs) .

• متلازمة هنتر:

من الامراض النادرة جداً المنقولة وراثياً، وهو طفرة جينية (مرض متنحي) ناجمة عن فقد أنزيم او تعطله، حيث لايكون للجسم الكمية الكافية من أنزيم (أيدورونات _2_سلفاتاز) حيث يعمل هذا الانزيم على تكسير جزيئات السكر المعقدة، وفي حالة إنخفاض الانزيم أو عدم وجوده تتراكم هذه الجزيئات بكميات هائلة داخل الخلايا، مسببة أضراراً كثيرة دائمة، تؤثر هذه الاضرار على المظهر والنمو العقلي ووظائف الاعضاء وقصر في القدرات البدنية.

• أعـراضـها:


تتفاوت أعراض متلازمة هنتر وتتراوح من أعراض خفيفة إلى شديدة، ولاتظهر هذه الاعراض على الطفل حديث الولادة، وإنما تبدأ مابين( 2 _4) سنوات، ومنها

1_ كبر حجم الرأس.
2_ حجم وشكل عظام غير طبيعي.
4_ بطن منتفخ، نتيجة لتضخّم الاعضاء الداخلية.
5_تصلب المفاصل.
6_ الاسهال الحاد.
7_ سمك الجلد، والشفتين.
8_ عرض الانف، وتفلج فتحات الانف.
9_ تأخر النمـو( الذهني والبدني).

• أسـبـابـهـا:


يصاب الطفل بمتلازمة هنتر نتيجة لطفرة جينية، حيث يرث الطفل كروموسوماً معيباً من والدته.

_وهذا الكروموسوم يسبب فقد أنزيم يعمل على تفكيك جزيئات السكر المعقدة، وبسبب عدم وجود الانزيم تتجمع هذه االكميات الهائلة من السكر المعقد في الخلايا والدم والانسجة مسببة تلف دائم.

وهناك عاملان مهمان يجب التنويه عليهما:

1) تاريخ العائلة المرضي:

والمقصود بهذا، أنه كما عرفنا سبب متلازمة هنتر هو وجود كروموسوم معيب، ومن الضروري أن يرث الطفل هذا الكروموسوم للاصابة بالمرض، حيث تحمل النساء هذا الكروموسوم Xالحامل للمرض، وفي العادة لاتكون الام على دراية بحملها للمرض
2)الجنـس:

حيث أن متلازمة هنتر تحدث في الذكور، ولذلك فالإناث أقل عرضة للإصابة بالمرض، وذلك لكونهن يرثـن إثنين من الكروموسوم X احدهما من الأم والآخر من الأب ، حيث يكون كروموسوم X الطبيعي قادراً على توفير الجين العامل، ولكن عندما يكون الكروموسوم X في الذكر معيب، فلا يوجد كروموسوم آخر مثله طبيعي للتعويض عن المعيب، لأنه يحمل التركيب الكروموسومي x, y.

• المضاعفـات الخطيرة لمتلازمة هنتر:


1 _ المضـاعفـات التنفسية :

وذلك بسبب تضخّم اللسان واللثة والقصبة الهوائية مؤدية إلى صعوبة في التنفس، واضطراب النوم بسبب تقطع النفس.

2 _ مضـاعفـات القلب والجهاز الدوري:

سببها سمك أنسجة القلب، و أكثرها شيوعاً الانغلاق غير الطبيعي لصمامات القلب، وعدم وصول الدم الكافي الى القلب وأجزاء الجسم الأخرى، وفي بعض الحالات الشديدة يسبب تطور المرض فشل القلب و إنسداد جزئي في الشريان الأبهر وباقي الاوعية الدموية.

3 _ تشوهـات العظام والانسجة:

وذلك نتيجة تخزين جزيئات السكر المعقدة في الانسجة الضامة، مسببة تشوهات في العظام والمفاصل والاربطة وتأخر النمو والألم والتشوهات البدنية وصعوبة حركة الطفل بسبب تصلب المفاصل، وسبب ذلك تورم الانسجة الضامة للمفصل وتسمى هذه التشوهات "خلل التعظم المتعدد" وقد بسبب تشكل فقرات غير منتظمة.

4 _ مخاطر وأمراض الجهاز العصبي :

وهذه المضاعفات سببها تراكم السوائل في دماغ الطفل وضغط هذه السوائل عليه، مسبباً صداع حاد، وتداخل الرؤية واضطراب العقل، وفي بعض الحالات تؤدي هذه المتلازمة إلى شلل عضلات العين مسببة عمى أو فقدان السمع، وقد يزداد سمك الاغشية المحيطة بالحبل النخاعي، مسببة ضغط على الحبل النخاعي، ونتيجة ذلك قد يصاب الطفل بالتعب الشديد في ساقيه، ويؤدي ذلك إلى انخفاض معدل نشاطه البدني.

_وعند حالة تطور المرض بشكل ما قد يؤثر على سلوك الطفل وهلى نموه العقلي في عمر ( 2_6 )، وفي بعض الاحيان قد تؤدي إلى اتباع الطفل السلوك اعدائي تجاه الاخرين.

عـلاج متلازمـة هنـتـر :


العلاج يكمن في تخفيف أعراض المرض، والتقليل من حدته والتحسين من وضع حياة المريض، ومنهـا:

1) العلاج الفيزيائي:

حيث يساعد هذا النوع من العلاج في تقليل ألم المفاصل وتحسين حركتها

2) العلاج بالانزيمات البديلة:

وذلك بإستبدال الانزيم الناقص حيث يحقن في الوريد مرة كل أسبوع، لتخفيف الاعراض عند الطفل، في حالة عدم تأثير المتلازمة على الدماغ.

3) زراعة الخلايا الجذعية:

ولازالت تجرى الدراسات والتجارب على هذا النوع، لتحديد فعاليته، حيث يتم إدخال خلايا جمعية سليمة في جسم المريض، لإنتاج الأنزيم المفقود.

4) المعالجة بالجينات:

لاتزال تجرى التجارب على المعالجة بالجينات ، وهي قائمة على إستبدال الكروموسوم المعيب المسؤول عن إنتاج الأنزيم بآخر سليم.


الـوقـايـة:
من الافضل والاكثر سلامة زيارة طبيب مختص في الامراض الوراثية عند التفكير في إنجاب طفل في حال كانت توجد حالات إضطرابات جينية في تاريخ العائلة، وإجراء الاختبارات الجينية التي تحدد ما إذا كنتِ حاملة للمرض أم لا.


المصادر