القائمة الرئيسية

الصفحات

 









جدري القردة(Monkeypox Virus)
مع تزايد حالات الإصابة بفيروس جدري القرود، دقت منظمة الصحة العالمية ناقوس الخطر و ازدادت المخاوف من انتشار هذا المرض و تحوله الى وباء عالمي يهدد حياة الإنسان. لكن ما حقيقة هذه المخاوف و ما هو جدري القرود و ما هي أعراضه و كيفية انتقاله و هل يمكن ان يصبح وباء عالمياً؟

تعريفه

جدري القردة هو مرض حيواني النشأ و فيروسي نادر، ينتقل عبر طائفة من الحيوانات البرية إلى الإنسان و هو أقل شدة من مرض الجدري و له تقريباً ذات الأعراض.

اكتشافه

تم اكتشاف جدري القرود لأول مرة في سنة 1958، أي قبل 64 عاما، عندما تفشى مرض شبيه بالجدري في مستعمرات بحث جُمعت فيها قرود، ومن هنا جاء اسم "جدري القرود". وفي عام 1970 تم العثور على الحالات الأولى عند البشر  في جمهورية الكونغو الديمقراطية، و تبين انه من نفس سلالة فيروس الجدري.

انتقال جدري القردة

ينتقل جدري القردة للبشر عن طريق مخالطة الحيوانات المصابة(سواء من مخالطة مباشرة لدمائها او لسوائلها او جلودها المصابة) ، او تناول اللحوم الغير المطهية من الحيوانات المصابة بالمرض، فيما ينتقل من إنسان لآخر عن طريق الجهاز التنفسي و الإتصال الجسدي (كمخالطة افرازات الجهاز التنفسي للمصاب او ملامسة شيء عليه رذاذ من المصاب.
تجدر الإشارة الى ان غالبية حالات الإصابة المنتشرة كانت مرتبطة بحمام ساونا يذهب اليه المثليون او من حفلة في جزر الكناري في اسبانيا.
في الماضي لم يبلغ ان جدري القرود ينتقل عبر الاتصال الجنسي لكن الاصابات الأخيرة اثبتت ذلك.

فترة حضانة جدري القرود و عوارضه

تتراوح فنرة حضانة المرض بين ٥ الى ١٤ او ٢١ يوم. و تقسم مرحلة العدوى الى فترتين :
-الفترة الاولى: فترة الغزو و هي تبدأ منذ ظهور الإصابة و حتى خمسة ايام و تتميز هذه المرحلة بالاعراض التالية:
  -الارهاق
  -الصداع
  -الحمى
  -وجع العضلات و آلام في الظهر
  -الشعور بالرجفة
  -تضخم الغدد اللمفاوية :يصاب البعض بتضخم مهم في هذه الغدد قبل   ظهور الطفح الجلدي و هو عارض يميز جدري القرود عن غيره.

-الفترة الثانية:الطفح الجلدي
بعد الاصابة بالحمى، يبدأ طفح جلدي على الوجه ثم ينتشر الى مختلف اجزاء الجسم كاليدين و القدمين و الظهر و الصدر. ثم يتبدل الطفح الجلدي خلال ١٠ ايام و يتحول الى فقاعات ثم الى بثرات تحتاج لأسبوعين إلى ٣ حتى تختفي.

تشخيص جدري القرود

إن الأعراض التي تظهر في الأيام الخمسة الأولى لا يمكن ان تؤكد ان المريض مصاب بجدري القرود، لذلك يلجأ الى المختبر عبر عدة اختبارات.

علاج جدري القرود

حالياً لا توجد أية لقاحات او ادوية لصد هذا الوباء و منع تفشيه و لكن اثبت التطعيم ضد الجدري البشري نجاعة ٨٥٪ و هي نجاعة عالية فعلياً للوقاية من جدري القرود.

الوقاية من جدري القردة

-تجنب المخالطة الحميمية الجسدية للمصابين
-عزل المصابين لضمان عدم انتشار المرض
-ارتداء قفازات و معدات الحماية عند الإعتناء بالمرضى
-الحرص على غسل اليدين بانتظام بعد الإعتناء بالمصابين
-طهي اللحوم بشكل جيد قبل أكلها في البلدان التي تشهد المرض
-ارتداء قفازات و معدات الحماية عند إطعام الحيوانات المصابة و عزلها عن باقي الحيوانات
-بالنسبة لمهام الدولة :فرض قيود على استيراد الحيوانات خصوصاً من البلدان التي ينتشر فيها المرض و فرض الحجر الصحي على الوافدين من بلدان ينتشر فيها هذا المرض

هل هناك داعي لكل هذا القلق؟

تقول منظمة الصحة العالمية انه ما من شيء يدعو للقلق حيال جدري القرود، حيث إنه لا ينتشر بسهولة بين البشر، و لكن نصح بعض الأطباء بعدم التهاون معه و السعي الى ايجاد لقاح له بأسرع وقت ممكن.

                                                                    علي الكاتب
المصادر :
https://www.who.int/ar/news-room/fact-sheets/detail/monkeypox